وقال أبو عبيدة: الوطر كالأرب، وأنشد للربيع بن ضبع:(١)
ودعني قبل أن أودعه ... لما قضى من شبابها الوطرا (٢)
وقال المبرد (٣): الوطر الشهوة والمحبة، يقال: ما قضيت من لقائك وطرًا، أي ما استمتعت بك حتى تنتهى، وأنشد:
وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما ... قضى وطرا منها جميل من معمر (٤)
قال ابن عباس في قوله:{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا} أي لذته ونهمته (٥). وقال مقاتل: يعني الجماع (٦).
وقال مقاتل: يعني حاجة وطلقها (٧). وقال قتادة: طلقها (٨).
ومعنى قضى الوطر في اللغة: بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء، فمعنى قضى وطرًا منها بلغ ما أراد من حاجته فيها. ويجوز أن يكون عبارة
(١) هو: الربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض الفزاري الذبياني، شاعر جاهلي معمر من الفرسان، أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يلقه كان أحكم العرب في زمانه ومن أشعرهم وأخطبهم، قيل: إنه عاش أكثر من مائتي عام. انظر: "سمط اللآلي" ص ٨٠٢، "الخزانة"، "تفسير ابن عباس" ص ٣٨٣، "الأعلام" ٣/ ١٥. (٢) البيت من المنسرح وهو للربيع بن ضبع في "الكتاب" ١/ ٨٩، "لسان العرب" ١٣/ ٢٥٩ ضمن، "أمالي المرتضى" ١/ ٢٥٥. (٣) انظر: "الدر المصون" ٩/ ١٢٦، "روح المعاني" ٢٢/ ٢٥. (٤) البيت من الطويل، ولم أهتد إلى قائله، وهو في "الكامل" ١/ ٣٩٧، "الدر المصون"، "البحر المحيط" ٣/ ٢١١، غير منسوب. (٥) لم أقف عليه. (٦) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٣ أ. (٧) لم أقف عليه عن مقاتل، وانظر: "تفسير هود بن محكم" ٣/ ٣٧١. (٨) انظر: "تفسير الماوردي" ٤/ ٤٠٦، "تفسير القرطبي" ١٤/ ١٩٤.