[الناس](١) بها من كان يرث ثم نزع عنه الميراث، فلما كان الوصية له في هذه الآية من المعروف دل أنه لا يجب لأحد.
قوله:{كَانَ ذَلِكَ} يعني: التوارث بالهجرة والإيمان الذي كان في ابتداء الإسلام في قول مقاتل (٢). وقال ابن زيد:(كان ذلك) يعني الذي ذكر من أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض (٣).
وقال قتادة:(كان ذلك) يعني أن المشرك لا يرث المسلم (٤)(٥).
وقال الكلبي: كان ذلك يعني الوصية، وأن يعود الفقير على الغني، وهو فعل معروف (٦).
قوله:{فِي الْكِتَابِ} قال ابن عباس: يريد في اللوح المحفوظ (٧). قال القرظي: في التوراة، وهو قول الكلبي قال: كان في التوراة مكتوبًا: عليهم أن يصنع بنوا إسرائيل بعضهم على بعض معروفًا (٨). وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في آخر سورة الأنفال.
قوله:{مَسْطُورًا} قال ابن عباس: مكتوبًا (٩).
(١) ما بين المعقوفين طمس في (ب). (٢) "تفسير مقاتل" ٨٨ أ. (٣) "تفسير الطبري" ٢١/ ١٢٥. (٤) في (ب): (أن المسلم لا يرث المشرك). (٥) "معاني القرآن الكريم" للنحاس ٥/ ٣٢٦، "تفسير القرطبي" ١٤/ ١٢٦. (٦) لم أقف عليه. (٧) "تفسير ابن عباس" ص٣٥٠، ولم أجد من نسبه لابن عباس من المفسرين حسب علمي. (٨) ذكر هذا القول وعزاه للقرظي: الطبري ١٤/ ١٢٦، البغوي ٣/ ٥٠٨، ولم أجد من نسبه للكلبي. (٩) "تفسير ابن عباس" ص ٣٥٠.