١١٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه مختصراً من حديث أبي هريرة، ولفظه قال: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَنَظَرَ إِلى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هذَا الْملَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَمَلِكاً أَجْعَلُكَ أَمْ عَبْداً رَسُولاً؟ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لا، بَلْ عَبْداً رَسُولاً (٨).
(١) ما عندنا لا يكفي اثنان ولكن بفضل الله يشبعان. (٢) جبل بجوار البيت الحرام. (٣) ما يستف. (٤) قدر ملء كف من السويق: وهو ما يعمل من الحنطة والشعير، ومنه أكثر شربي السويق ملتوتاً. (٥) رجفة وصوت مزعج. (٦) أرسلني إليك. (٧) أظهر اللين والخشوع لربك. (٨) أريد أن أكون عبداً: أي أظهر التذلل لك والخضوع. وفي الغريب العبودية إظهار التذلل، والعبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى ولهذا قال [ألا تعبدوا إلا إياه] العبد على أربعة أضرب: الأول عبد بحكم الشرع، وهو الإنسان الذي يصح بيعه وابتياعه نحو [العبد بالعبد، =