فصل
في بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك
٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قالَ لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يُنَعَّمُ، وَلا يَبأَسُ (١) وَيَخْلُدُ لاَ يَمُوتُ لاَ تَبْلَى (٢) ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ الحديث. رواه أحمد واللفظ له والترمذي والبزار والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه، وهو قطعة من حديث عندهم.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفاً قالَ: حَائِطُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَدرَجُهَا الْيَاقُوتُ واللُّؤْلُؤ قالَ وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ رَضْرَاضَ أَنْهَارِهَا اللُّؤْلُؤُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرانُ.
[الرضراض] بفتح الراء وبضادين معجمتين.
[والحصباء] ممدود بمعنى واحد، وهو الحصى، قيل الرضراض صغارها.
٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَحْيَى فِيهَا لاَ يَمُوتُ وَيُنَعَّمُ فِيهَا لاَ يَبأَسُ لاَ تَبْلَى ثِيابُهُ وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قالَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرانُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤ وَالْيَاقُوتُ. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وإسناده حسن بما قبله.
[الملاط] بكسر الميم: هو الطين الذي يجعل بين سافي البناء، يعني أن الطين الذي يجعل بين لَبِن الذهب والفضة، وفي الحائط مسك.
(١) ولا يشقى.(٢) لا تنقطع ملابسه. بل تبقى في جدتها وبهائها وبهجتها، ولا تذهب نضارة جسمه وقوته وفتوته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.