فغيره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسماه: عتبة، شهد خيبر (١).
قال الواقدي: هو آخر من مات بالشام من الصحابة (٢). فكره العتلة؛ لما فيها من الغلظة والشدة، ومنه قولهم: رجل عتل. أي: شديد غليظ جافٍ، والعتلة عمود حديد تهدم به الحيطان وتكسر به الحجارة والخشب. وقيل: حديدة كبيرة تقطع بها الحجارة والشجر.
ومن صفة المؤمن اللين والسهولة، ولهذا سماه عتبة، فإنه من العتبى، ومنه الحديث:"لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب"(٣) أي: يرجع من الإساءة ويطلب رضا ربه سبحانه، وحديث:"لا بعد الموت مستعتب"(٤) أي: ليس بعد الموت من استرضاء؛ لأن الأعمال بطلت وانقضى زمنها بالموت.
(وشيطان) وروى الطبراني عن عبد اللَّه بن قرط -بضم القاف وسكون الراء- الثمالي الأزدي أنه جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له:"ما اسمك؟ " قال: شيطان بن قرط. قال:"أنت عبد اللَّه بن قرط"(٥). ورجاله
= "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" ٣/ ١٥٠ (١٧٨٧)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" ٢/ ٤٥٤ (٥٤٠٧). (١) ٣/ ١٥٠ (١٧٨٧). (٢) انظر السابق. (٣) رواه البخاري (٥٦٧٣)، (٧٢٣٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. (٤) رواه القضاعي في "مسند الشهاب" ٢/ ٢٠٤ (١١٨٩) من حديث أبي حميد مرفوعًا. (٥) ذكره الهيثمي في "المجمع" ٨/ ٥١ وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. اهـ. ورواه أحمد ٤/ ٣٥٠ من رواية مسلم بن عبد اللَّه الأزدي، وذكره أيضًا الهيثمي في "المجمع" ٨/ ٥١ وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.