فوجد عليك في نفسه، فإذا أنت أتيته فاعتذر إليه مما قلت، ومره فليستغفر لك، فإنك ستجده رحيما، قال: وما بي، ألست أغزو معكم إذا غزوتم، وأنفق معكم إذا أنفقتم؟ فخرج معهم إلى رسول الله ﷺ وهم يقولون له ذلك وهو يلوي رأسه إلى أصحابه جنبيه، ويقول: مالي، ألست أغزو معكم إذا غزوتم وأنفق معكم إذا أنفقتم؟ حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ وهو كذلك، فقال له رسول الله ﷺ:«يا ابن أبيّ، أنت الذي تقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، أفأنت أعزّ مني؟» قال: يا رسول الله، بل أنت أعز وأكرم، ما ركبنا حتى ركبت وما قاتلنا حتى كنت أوّل. قال «فأنت الذي تقول لنمسكنّ ما بأيدينا من ثمرنا حتى يجوعوا فينفضّوا عن صاحبهم؟ أي أنك تنفق علينا؟» قال: والذي تحلف به ما قلت. ونزلت: