٢٢ - السَّلَامَةُ مِنْ صِفَةِ النِّفَاقِ وَمِنْ إِسَاءَةِ غَيْرِهِ الظَّنَّ بِأَنَّهُ تَرَكَ الصَّلَاةَ رَأْسًا.
٢٣ - رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ.
٢٤ - الِانْتِفَاعُ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَعَوْدُ بَرَكَةِ الْكَامِلِ عَلَى النَّاقِصِ.
٢٥ - قِيَامُ نِظَامِ الْأُلْفَةِ بَيْنَ الْجِيرَانِ وَحُصُولُ تَعَاهُدِهِمْ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ خَصْلَةً، وَرَدَ فِي كُلٍّ مِنْهَا أَمْرٌ أَوْ تَرْغِيبٌ يَخُصُّهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَمْرَانِ يَخْتَصَّانِ بِالْجَهْرِيَّةِ:
٢٦ - وَهُمَا الْإِنْصَاتُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا.
٢٧ - وَالتَّأْمِينُ عِنْدَ تَأْمِينِهِ لِيُوَافِقَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ.
وَبِهَذَا يَتَرَجَّحُ أَنَّ السَّبْعَ تَخْتَصُّ بِالْجَهْرِيَّةِ.
• (صوم عاشوراء وحكمته):
صِيَامُ عَاشُورَاءَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: أَدْنَاهَا: أَنْ يُصَامَ وَحْدَهُ. وَفَوْقَهُ: أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ مَعَهُ. وَفَوْقَهُ: أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ وَالْحَادِي عَشَرَ.
كان أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَهُ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَعَلَّ قُرَيْشًا كَانُوا يَسْتَنِدُونَ فِي صَوْمِهِ إِلَى شَرْعِ مَنْ مَضَى كَإِبْرَاهِيمَ ﵇، وذكر سبب آخر لصيام قريش له: عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَذْنَبَتْ قُرَيْشٌ ذَنْبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَعَظُمَ فِي صُدُورِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: صُومُوا عَاشُورَاءَ يُكَفَّرْ ذَلِكَ هَذَا. وبَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ كَانُوا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُمْ.
أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ ابن عَبَّاسٍ زِيَادَةً فِي سَبَبِ صِيَامِ الْيَهُودِ لَهُ، وَحَاصِلُهَا: أَنَّ السَّفِينَةَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ فِيهِ، فَصَامَهُ نُوحٌ وَمُوسَى شُكْرًا.
الأَمَرُ بِصِيَامِهِ احْتَمَلَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْتِئْلَافًا لِلْيَهُودِ، كَمَا اسْتَأْلَفَهُمْ بِاسْتِقْبَالِ قِبْلَتِهِمْ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ، وعَلى كل حَال فَلم يصمه اقْتِدَاء بهم، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُحِبُّ فِيهِ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
جَاءَ فِي حَدِيثِ رَزِينَةَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مِرْضَعَاتِهِ فِي عَاشُورَاءَ وَرُضَعَاءَ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِمْ أَنْ لَا يرضعن إِلَى اللَّيْل. أخرجه بن خُزَيْمَةَ وَتَوَقَّفَ فِي صِحَّتِهِ، وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
رَوَى مُسْلِمٌ أنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً، وَأنَّ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَقَدْ