[فوائد في رجال وبلدان وأزمنة]
[فوائد في الرجال]
• أبو سعدة: هو الذي افترى على سعد بن أبي وقاص ﵁: (لَا يَسِيرُ السَّرِيَّةِ، ولا يقسم بالسوية، وَلَا يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ)، فَغَضب سعد وقَالَ لَهُ: أَعَلَيَّ تَسْجَعُ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ. فافترى على سعد فنفى عنه الشجاعة: (لا يسير بالسرية) ونفى عنه العفة: (ولا يقسم بالسوية) ونفى عنه الحكمة: (ولا يعدل بين الرعية)، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تَتَعَلَّقُ: بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالدِّينِ، فَقَابَلَهَا بِمِثْلِهَا فَدعا عليه (بطُولُ الْعُمْرِ): يَتَعَلَّقُ بِالنَّفْسِ (وَطُولُ الْفَقْرِ): يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ (وَالْوُقُوعُ فِي الْفِتَنِ): يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ، وَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ أَنَّ سَعْدًا مَعَ كَوْنِ هَذَا الرَّجُلِ وَاجَهَهُ بِهَذَا وَأَغْضَبَهُ، حَتَّى دَعَا عَلَيْهِ فِي حَالِ غَضَبِهِ رَاعَى الْعَدْلَ وَالْإِنْصَافَ فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ، إِذْ عَلَّقَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا، وَأَنْ يَكُونَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْغَرَضُ الدُّنْيَوِيُّ.
• قال أبو هريرة: لَمْ يَشْغَلْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَرْسُ الْوَدِيِّ وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْلَةً يُطْعِمنِيهَا أَوْ كَلِمَةً يُعَلِّمْنِيهَا.
• أبو لهب: أَخْرَجَ الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ أَبَا لَهَبٍ: لِأَنَّ وَجْهَهُ كَانَ يَتَلَهَّبُ مِنْ حُسْنِهِ، وَوَافَقَ ذَلِكَ مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ مِنْ أَنَّهُ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ.
• إبراهيم ﵇: إِبْرَاهِيمُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ مَعْنَاهُ: أَبٌ رَاحِمٌ وَالْخَلِيلُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ مِنَ الْخُلَّةِ بِالضَّمِّ: وَهِيَ الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ.
• كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَزُورُ هَاجَرَ كُلَّ شَهْرٍ عَلَى الْبُرَاقِ، يَغْدُو غَدْوَةً فَيَأْتِي مَكَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقِيلُ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ.
• ابن أم مكتوم: هُوَ الْأَعْمَى الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ عَبَسَ، وَاسْمُ أُمِّهِ: عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيَّةُ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى، فَكُنِّيَتْ أُمُّهُ أُمَّ مَكْتُومٍ لِانْكِتَامِ نُورِ بَصَرِهِ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَمِيَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ.
• إسماعيل ﵇: روى ابن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ ﵇ دَخَلَ قَرْيَةً هُوَ وَرَجُلٌ، فَأَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ وَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ ينتظره فَأَقَامَ حولا فِي انْتِظَاره، وَ اتَّخَذَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مَسْكَنًا، فَسُمِّيَ من يَوْمئِذٍ: صَادِق الْوَعْد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.