للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

سبحانه؛ فالعقيدة كلها والإيمان كله راجع إلى شيء واحد هو الإيمان بالإله الواحد .

? هذا في العقيدة، وأما الأعمال؛ فهي كذلك أيضاً تعود كلها في النهاية إلى التوحيد:

- فأشرف الأعمال على الإطلاق هي العبادات، وأشرف العبادات وأعلاها منزلة هي أركان الإسلام الأربعة بعد التوحيد، وأشرف هذه الأركان بعد التوحيد هي الصلاة …

والعبادات كلها ما سميت عبادات إلا لأنها يتقرب بها إلى الإله الواحد .

- وأشرف التقرب هو الصلاة، وذلك أنه خطاب ومناجاة بين العبد والرب، وفيها تظهر العبودية ظاهرة جلية، وخاصة وقت السجود الذي يصور كمال ذل المخلوق نحو ربه وخالقه ومولاه ، ولذلك قال : [أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد].

وذلك أن العبد لما ذل لله وخضع على هذا النحو؛ تقرب الله منه وأحبه وآواه.

- وهكذا سائر الأركان؛ فالصوم تذكير بالله وتعليم لتقواه، والزكاة كذلك رأفة وإعانة للفقير ابتغاء مرضاة الله، والحج ما قصد به إلا تعظيم الخالق وتوحيده.

* وإذا تركت العبادات وأتيت إلى حدود الإسلام؛ وجدت أن الحدود هي شرع الله، وهي الفواصل التي وضعها للتفريق بين ما يجوز وما لا يجوز، وأنها العقوبات التي رتبها على أهل معصيته في الدنيا، ولذلك كانت الحدود توحيداً، أو هي من أجل التوحيد وعبادة الإله الواحد.

* وهكذا سائر المعاملات هي من حدوده وشرعه سبحانه، الذي ارتضاه لخلقه، والذي يأبى أن ينازعه فيه منازع؛ كما

<<  <   >  >>