للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

من الشريعة وترك جزء آخر من اتباع خطوات الشيطان، الذي يبرر لبعض العاملين في الحقل الإسلامي ترك الواجبات وفعل كثير من المحرمات بدواعي المصلحة المزعومة للدعوة …

والخلاصة: أن إقامة الحجة تكون بالبيان الدائم لأصول الإسلام وفروعه … هذا البيان الذي لا يترك في الحق لبساً حتى ينقطع العذر، ولا يكون لأحد العدول عن فعل الواجب وترك الحرام.

رابعاً: الإعذار إلى الله بأداء الأمانة:

الدعوة إلى الله واجب حتم في الإسلام وأمانة في عنق كل مسلم حمل علماً وأمكنه الله من نشره وإبلاغه، وذلك لأدلة كثيرة جداً؛ منها قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ (آل عمران: ١١٠).

ومعنى الآية أن المسلمين لم يكونوا خير أمة إلا بذلك.

وقوله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ (١٠٤).

ومعنى ﴿منكم﴾ هنا: البدء لا التبعيض؛ أي: لتكونوا أمة داعية إلى الخير؛ كما أقول: ليكن منك رجل صالح؛ أي: لتكن أنت رجلاً صالحاً.

وكذلك قول الرسول : [من رأى منكم منكراً؛ فليغيره بيده، فإن لم يستطع؛ فبلسانه .. ] الحديث (رواه مسلم).

إلى أدلة كثيرة لا تحصى كثرة.

<<  <   >  >>