للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ثانياً: الاتباع

بعد أن يعلم السائر في المنهج السلفي توحيد الله حسب أركانه السالفة؛ فإنه يتوجب عليه إفراد الرسول بالاتباع، وذلك تحقيقاً لقوله: "أشهد أن محمداً رسول الله".

وهذه الشهادة لا تكون كاملة إلا بالأمور الآتية:

أولا: أن يعلم أن محمداً رسول مبلغ عن ربه جل وعلا، وأنه قد جاء بوحيين: الأول كتاب الله القرآن. الثاني: سنته .

وذلك لقوله : [ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه] (رواه أبو داود وغيره بسند صحيح).

فكلام رسول الله مثل كلام الله تعالى؛ سواء في الاعتقاد والعمل والقبول؛ لأن هذا وهذا من الله ، والرسول لا يأمر ولا ينهى ولا يحرم ولا يحل في أمور الدين بشيء من عند نفسه، بل بأمر الله ، ولا يخبر بشيء من الغيب إلا بوحي منه جل وعلا؛ كما قال : ﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين﴾ (الحاقة: ٤٤ - ٤٧).

وإذا كان أمر السنة كذلك؛ فإنه يشملها جميع أحكام التكليف؛ من: واجب، ومندوب، وحرام، ومكروه، ومباح، ويكون من رد الثابت الصحيح منها؛ كمن رد القرآن.

ثانياً: الدين هو المنهج والطريق والحكم والصبغة العامة، وليس هو التقرب فقط؛ كالمفهوم الشائع بين الناس اليوم.

<<  <   >  >>