للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ومعنى هذا أن الرسول هو المشرع بأمر الله لجميع شؤون الحياة التي له فيها أمر ونهي وحكم، وليس للطاعات والقربات فقط؛ فمعصية أحاديث الرسول في شؤون البيع والتجارة والزواج والطلاق والحكم والسياسة والحدود؛ كمعصيته في شؤون العبادة؛ كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها.

ثالثاً: للأمرين السابقين تصبح منزلة الرسول في الطاعة المطلقة لا تدانيها منزلة لأحد من البشر.

ولذلك، فلا يقبل قول أحد؛ سواء كان: إماماً فقيهاً، أو زعيماً سياسياً، أو مفكراً أو مصلحاً؛ يخالف قولاً للرسول ، ومن قدم قولاً لأحد على قول الرسول فقد أساء وتعدى وظلم وخالف إجماع الأمة وكتاب الله وأحاديث الرسول .

رابعاً: لا تكمل هذه المتابعة للرسول ؛ إلا بكمال الحب له.

كما قال : [لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده والناس أجمعين] (متفق عليه).

ومما يعين على هذا الحب: التزام أمره دائماً، والمسارعة في طاعته، وتقديم قوله على كل قول، وتذكر مواقفه ومشاهده، ومدارسة سنته وسيرته صلوات الله وسلامه عليه.

ومما يؤسف له في أوساط المسلمين اليوم أنه قد ضعفت هذه المتابعة، وخبا ذلك الحب للرسول ، وذلك للأسباب الآتية:

<<  <   >  >>