وجهان، أصحهما: لا (١)؛ لأن الأصل في النكاح إثبات الدوام، وللدوام قوة ما ليس للابتداء.
قال الرافعي (٢): "وأُجْرِيَ الوجهان فيما [لو](٣) نكح جارية ابنه، ثم عتق"، قلت (٤): صور هذه المسألة: أن يكون الأب رقيقًا والابن حرًا، فيتزوج رقيقة ابنه، ثم يعتق الأب، فهل تقطع الحرية الطارئة الدوام، كما تدفع المقارنة الابتداء؟
فيه الوجهان.
ومنها: إِذا أسلم على أكثر من أربع، ثم أحرم، فله أن يختار أربعًا حالة الإِحرام على المذهب [وهو](٥) المنصوص (٦)؛ لأنه استدامة.
وكذا الرجعة: تصح حال الإِحرام وإِن كان الزوجان محرمين، نص عليه الشافعي (٧)، وقطع به العراقيون. والخراسانيون حكوا وجهين أصحهما: هذا (٨) لأنه
(١) ورد تعليل ذلك في فتح العزيز بعبارة مخالفة لعبارة المؤلف قليلاً، ونصها: "لأن الأصل في النكاح الثابت الدوام، وللدوام من القوة ما ليس للابتداء" فتح العزيز جـ ٦: ورقة (١٩٩ / أ). (٢) في: فتح العزيز جـ ٦: ورقة (١٩٩ / أ). (٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، هو من كلام الرافعي في الفتح. (٤) القائل في الأصل لـ: (قلت) وللقول المذكور، وهو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (١٢٠ / أ). (٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام. (٦) ذكر ذلك النووى في المجموع (٧/ ٢٦٠). (٧) حيث قال: "وللمحرم أن يراجع امرأته لأن الرجعة قد ثبتت بابتداء النكاح" الأم (٥/ ١٧٨). (٨) ذكر ذلك النووى في المجموع (٧/ ٢٥٩).