وقد أورد شيخهم المجلسي في هذا المعنى (١٠٥) من أحاديثهم (٢) ، وقال:"إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمون فقال: أيها الناس، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: اللهم بلى، قال صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.."(٣) .
وقد أوردت كتب التفسير عندهم هذا الحديث للاحتجاج به على إمامة علي (٤) . عند قوله سبحانه:{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ..} الآية (٥) . وكذلك سائر كتبهم التي تتحدث عن مسألة الإمامة (٦) .
وهم يذكرون هذا الخبر في طليعة الأخبار التي يحتجون بها على أهل السنة. قال شيخهم عبد الله شبر:"ما روى العامة بأسرهم بطرق متواترة وأسانيد متضافرة تنيف على مائة طريق واتفقوا على صحته واعترفوا بوقوعه وهو حديث الغدير، ثم ذكر ملخصه بنحو ما ذكرناه آنفًا"(٧) .
(١) المائدة: آية: ٦٧ (٢) بحار الأنوار: ٣٧/١٠٨-٢٥٣ (٣) بحار الأنوار: ٣٧/٢٢٥ (٤) انظر - مثلاً - مجمع البيان: ٢/١٥٢-١٥٣، تفسير الصافي: ٢/٥١-٧١، البرهان: ١/٤٨٨-٤٩١ (٥) المائدة، آية: ٦٧ (٦) انظر: ابن المطهر/ كشف المراد: ص٣٩٥، القزويني/ الشيعة في عقائدهم: ص٧١، الصادقي/ علي والحاكمون: ص٥٥-٧٦، خليل ياسين/ الإمام علي: ص٢٩٢، الزنجاني/ عقائد الإمامية الاثني عشرية: ١/٩٠، الأصفهاني/ عقيدة الشيعة في الإمامة: ص٥٥ (٧) حق اليقين: ١/١٥٣، وقال الصادقي: "إن قصة الغدير لمن أثبت الآثار التي يتناقلها الرواة.." (علي والحاكمون: ص٧٢) وهي "حجة على الحاضر والغائب لئلا يكون للناس حجة بعد هذه الحجة البالغة" (علي والحاكمون: ص٧٣)