صاحب مرآة الأنوار جملة من روايات طائفته في هذا التأويل، ثم قال:"ولا يخفى أن المستفاد من ذلك جواز تأويل البحر والبحار العذبة.. المشتملة على المدح والنفع بالإمام والأئمة، بل بفاطمة.. وتأويل البحر والبحار المالحة بأعدائهم (١) . وقد جاء في تفسير القمي وغيره عن أبي عبد الله في قوله سبحانه:{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ}(٢) . قال:{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} علي وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه، {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} الحسن والحسين (٣) .
وتفسير المعاني والمثل العليا بالإمامة والأئمة.
فالخير هو الولاية. يقول الكاظم - كما يدعون - في قوله تعالى:{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}(٤) . قال: الولاية (٥) . وفي قوله سبحانه:{فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}(٦) ، قال أبو جعفر:{الْخَيْرَاتِ} الولاية (٧) .
والآيات الكونية تؤول بالأئمة، فالأئمة هم العلامات في قوله تعالى:{وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}(٨) . قال أبو عبد الله - كما يروون -: "النجم رسول الله، والعلامات هم الأئمة عليهم السلام" (٩) . وعقد الكليني باباً في هذا
(١) مرآة الأنوار: ص ٩٤ (٢) الرحمن، آية: ١٩ (٣) تفسير القمي: ٢/٣٤٤، تفسير فرات ص: ١٧٧، وابن بابويه/ الخصال ص ٦٥، تفسير الصافي: ٥/١٠٩، البرهان، وقد ذكر اثنتي عشرة رواية في هذا التأويل: ٤/٢٦٥، بحار الأنوار، وقد عقد لذلك باباً مستقلاً بعنوان: باب أنهم - عليهم السلام - (البحر واللؤلؤ والمرجان) : ٢٤/٩٧، وانظر ما مضى من كلام ابن تيمية حول هذا التأويل ص: ١٧٥ (٤) الحج، آية: ٧٧ (٥) مرآة الأنوار: ص ١٣٩ (٦) البقرة، آية: ١٤٨ (٧) البرهان: ١/١٦٣، تفسير الصافي: ١/٢٠٠ (٨) النحل، آية: ١٦ (٩) تفسير القمي: ١/٣٨٣، تفسير العياشي: ٢/٢٥٥، أصول الكافي: ١/٢٠٦، البرهان: ٢/٣٦٢، تفسير الصافي: ٣/١٢٩، تفسير فرات: ص ٨٤، مجمع البيان: ٤/٦٢