ويقول بعدَهما في أذانِ الصُّبحِ: الصلاةُ خيرٌ من النوم. مرَّتَيْن،
(ولا يزيلُ قدمَيْه) أي: لا يستدير في منارةٍ وغيرِها.
(ويقول) المؤذِّن ندبًا (بعدهما) أي: الحْيعَلتين (في أذان الصُّبْحِ: الصلاةُ خيرٌ من النوم. مرَّتين) لحديثٍ فيه، رواه أحمد (١). ولأنَّه وقتٌ ينامُ النَّاسُ فيه غالبًا. ويُكْرَه في غير أذانِ فجرٍ، وبين أذانٍ وإقامةٍ.
وقيل: عندَ الشهادتين، وقيل: عند كلمةِ الإخلاصِ فقط، وهي الشهادتان.
(ولا يزيلُ قدميه) أي: ويُسنُّ أنْ لا يزيلَ قدميه، ولا يستند، سواءٌ أذَّنَ على منارةٍ، أو غيرها، أو على الأرضِ.
قال في "الإنصاف"(٢): وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وجَزم به أكثرهم؛ لما رَوى
أبو جحفة: أن بلالًا يؤذِّنُ فجعلتُ أَتتبَّعُ (٣) فاه هاهنا وهاهنا، يقولُ يمينًا: حيَّ على الصلاة. وشمالًا: حيَّ على الفلاح. متفقٌ عليه (٤). دنوشري.
(ويقول المؤذِّنُ ندبًا بعدهما … إلخ) أي: ويسنُّ قولُ المؤذِّن: الصلاةُ خيرٌ من النومِ. مرَّتين، بعدَ حيعلةِ أذانِ الفجرِ، سواءٌ أذَّنَ بغَلَسٍ، أو مُسْفِرًا، ويُكْرَهُ في غيره، وبينَ الأذانِ
(١) في "مسنده" (١٥٣٧٦)، وأخرجه -أيضًا- أبو داود (٥٠٤)، والنسائي في "المجتبى" ٢/ ١٣ عن أبي محذورة ﵁، وستأتي ترجمته قريبًا. بلفظ: "وإذا أذَّنْتَ من الفجر، فقل: الصلاةُ خير من النوم، الصلاةُ خير من النوم". (٢) ٣/ ٧٩. (٣) في الأصل: "أسمع". (٤) حديث أبي جحفة أخرجه البخاري (٦٣٤) مختصرًا، بلفظ: أنه رأى بلالًا يؤذن، فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان. وأخرجه مسلم (٥٠٣): (٢٤٩) مطولًا، وفيه: فجعلتُ أتتبع فاه هاهنا وهاهنا، يقول يمينًا وشمالًا، يقول: حي على الصلاة، حيَّ على الفلاح. وليس فيهما التفصيل الذي ذكره صاحب الحاشية: يقول يمينًا: حي على الصلاة، وشمالًا: حيَّ على الفلاح.