مستقبلَ القبلة، جاعلًا سبابتَيْه في أُذنيه، يلتفت يمينًا لـ: حيَّ على الصلاة، وشمالًا لـ: حيَّ على الفلاح،
(مستقبلَ القبلة) لأنَّها أشرفُ الجهات (جاعلًا سبَّابتيه في أُذنيه) لأنَّه أرفعُ للصَّوت (يلتفتُ) ندبًا برأسه، وعُنقِه، وصدرِه (يمينًا لـ) ـــقوله: (حَيَّ على الصلاة، وشِمالًا لـ: حَيَّ على الفلاح)[ومعنى حَيَّ: أقبلِوا وتعالَوْا. والفلاح: الفوزُ والرضا](١). ويرفعُ وجهَه إلى السماء فيه كلِّه؛ لأنَّه حقيقةُ التوحيد.
(مستقبلَ القبلة) أي: ويسنُّ أيضًا كونُه مستقبلَ القبلةِ. قال في "المبدع"(٢): لأنَّها أشرفُ الجهات. ولأنَّ مؤذِّني رسولِ الله ﷺ كانوا يؤذِّنونَ مستقبلي القبلةِ، فإذا أخلَّ باستقبالِ القبلةِ، كُرِهَ وصحَّ.
(جاعلًا سبابتيه … إلخ) ويسنُّ كونُه جاعلًا إصبعي سبابتيه في أذنيه. قال في "المبدع"(٢): لأنَّ رسول الله ﷺ أمرَ بلالًا أنْ يجعلَ إصبعيهِ في أذنيه، وقال:"إنَّه أرفعُ لصوتك" رواهُ ابن ماجه (٣).
و (يلتفت ندبًا … إلخ) أي: ويُسنُّ أن يلتفتَ المؤذِّنُ في الأذانِ دون الإقامة، فيقول: حيَّ على الصلاة. مرَّتين، و: حيَّ على الفلاح. مرَّتين.
(ويرفعُ وجهَهُ إلى السماء … إلخ) أي: ويسنُّ للمؤذِّنِ أنْ يرفعَ وجهَهُ إلى جهةِ السماءِ في حالِ أذانِه؛ لأنَّها قبلةُ الدعاءِ.
قال في "الإنصاف"(٤): يرفعُ وجهَه إلى السماءِ في الأذانِ كلِّه، على الصحيحِ من المذهب. انتهى.
(١) زيادة من (ز)، وهي في "المطلع" ص ٥٠. (٢) ١/ ٣٢١ - ٣٢٢. (٣) برقم (٧١٠) من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله: حدثني أبى، عن أبيه، عن جده. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ١٥٣: هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف أولاد سعد القَرظَ: عمار، وسعد، وعبد الرحمن. (٤) ٣/ ٨١.