أن يعطاه إذا غُفر له ذنبه، وفيه دلالة الرخصة في لُبس الحرير لمن به علَّة أو حَكّة.
* * *
[٥٩٤] و (الفَرُّوجُ)(١)، قِباء له فُرجة.
وقوله:(شَقِّقَهُ خُمُرًا بَينَ الفَوَاطِمِ)؛ بين فاطمةَ بنتِ رسول الله ﷺ، وبين فاطمةَ بنتِ أسدٍ أم علي ﵁، وعنها، وبين فاطمةَ بنتِ حمزةَ بن عبد المطلب ﵁، و (أُكَيْدِرَ دُومَةَ)؛ أصحاب الحديث يقولون بفتح الدال، وأصحاب اللغة يقولون بضمها (٢)، و (أُكَيْدِرَ دُومَةَ): ملك هذه البلدة، ويقال لها: دُومةَ الجندل؛ بين العراق والشام.
* * *
[٥٩٥] وقوله: (قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْتَهُ)(٣)؛ أي: أسرعَ ما نزعته.
* * *
[٥٩٦] وقوله: (نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا إِصْبَعَيْنِ)(٤)؛ فيه دليل أن القليل من الحرير قد يحل للرجال عند الضرورة، و (قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ)؛ أي: فما أبعدنا أنه يريد بقدر الأصبعين: الأعلام، قال صاحب المجمل (٥): عتَّم عن الأمر إذا كف، وغرست الودي فما عَتَّم منها شيء، وروي:
(١) حديث عقبة بن عامر: أخرجه مسلم برقم: ٢٠٧٥، وأخرجه البخاري برقم: ٣٧٥. (٢) نقل عن ابن دريد أنه كان يغلط المحدثين في قولهم بالفتح، وقال غيره بصحة الوجهين، ينظر: إصلاح غلط المحدثين: ٣٩، الزاهر: ٢٦٠، مشارق الأنوار: ١/ ٢٦٥، المفهم: ٥/ ٣٩٤، شرح النووي: ١٤/ ٤٩. (٣) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٠٧٠، وأخرجه النسائي برقم: ٥٣٠٣ (٤) أخرجه مسلم برقم: ٢٠٦٩، وأخرجه البخاري برقم: ٥٨٢٥. (٥) مجمل اللغة: ٦٤٦.