وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَيُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْبَأَنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكْذِبُ حَتَّى يكتب كذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مَرَّةَ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ أَنَّهُ قَال: إِنَّ الْكَذِبَ لا يصلح منه جد، ولاَ هزل، اقرؤُوا إن شئتم: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصادقين} هَلْ تَرَوْنَ فِي الْكَذِبِ مِنْ رُخْصَةٍ لأَحَدٍ؟.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ الرِّقِّيُّ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا سعد بْن سَعِيد بْن أبي سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ، فحَدَّثني أَخِي عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ.
الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ
اجْتِنَابُ الْكَذِبِ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ وَأَنَّهُ شَرُّ الرِّوَايَةِ
وَأَنَّ الْكَاذِبَ مُخَالِفٌ لِمَوْعِدِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيى بْنُ رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدةَ، أَخْبَرنا زُهَيْرٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ، أَنَّهُ قَال: إِيَّاكُمْ وَالرِّوَايَةَ، رِوَايَةَ الْكَذِبِ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لا يَصلُحُ بِالْجِدِّ وَالْهَزْلِ، ولاَ يَعِدْ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْجِزُ لَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمَلِيُّ، قالَ: قُلتُ لأَبِيكَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَيْفَ تَعْرِفُ الْكَذَّابِينَ؟ قَال: بِمَوَاعِيدِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.