أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَأِي؟ أَنَا ذُو الرَّحْلَتَيْنِ، قالَ: قُلتُ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا؟ قَال: فَقَالَ: حَدَّثني أَصْحَابُنَا قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ وَقُبَيْصَةُ، قالَ: قُلتُ ياغلام ائتني بالدَّبَّة قال: فأتاني الغلام بالدَّبَّة قَالَ: وَأَمَرْتُهُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْغُلامُ خَمْسِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ، حَدَّثني بَعْضُ عُلَمَائِنَا.
سَمِعْتُ عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَوْثَرَةَ يَقُولُ: كَانَ أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لا يَقُومُ لأَحَدٍ، ولاَ يُجْلِسُ أَحَدًا فِي مَكَانِهِ إلاَّ لابْنِ وَارَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ وَارَةَ تَوَسَّلَ إِلَى أَبِي كُرَيْبٍ بِسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ لِيُحَدِّثَهُ فَلَمْ يَرَ ابْنَ وَارَةَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَحَلِّ عِنْدَ أَبِي كُرَيْبٍ مَعَ شَفَاعَةِ سُفْيَانَ، فَقَالَ لأَبِي كُرَيْبٍ: لَمْ يُنْبِئُوكَ بِنَبَأِي، لَمْ يُخْبِرُوكَ خَبَرِي، أَنَا ابْنُ وَارَةَ الرَّازِيُّ، فَجَفَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ وَكَانَ يُدَمْدِمُ مَعَ نَفْسِهِ مِقْدَارَ شَهْرٍ يَقُولُ: وَارَةُ، وَارَةُ، مَنْ وَارَةُ؟.
ومُحَمد بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ.
هُوَ عَالِمٌ بِأَحَادِيثَ الشَّامِ صَحِيحُهَا وَضَعِيفُهَا، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَير بْنِ جَوْصَاء عَلَيْهِ اعْتِمَادُهُ وَمِنْهُ يَسْأَلُ وَخَاصَّةً حديث حمص.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.