وتَحرم شهادةٌ على تخصيصٍ أو تفضيلٍ تحمُّلًا وأداءً إن عَلِم، وكذا كلُّ عقدٍ فاسدٍ (٤) عندَه مختلَفٍ فيه.
(فَإِنْ مَاتَ) واهبٌ (قَبْلَهُ) أي: قبلَ رجوعٍ أو زيادةٍ؛ (ثَبَتَتْ) عطيَّةٌ (لِآخِذٍ)، فليس لبقيَّةِ ورثةٍ رجوعٌ، إلّا أن تَكون بمرضِ موتٍ مَخوفٍ، فتَقِف على إجازةِ البقيَّةِ.
(وَ) يَحرم و (لَا) يصحُّ (رُجُوعٌ لِوَاهِبٍ فِي هِبَةٍ لَازِمَةٍ (٥)) بقبضٍ، ولو نُقوطًا، أو حمولةً في نحوِ عُرسٍ، كما في «الإقناع»(٦)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ مرفوعًا:«العائدُ في هِبَتِه كالكلب يَقِيءُ، ثمَّ يَعود في قَيئِه» متَّفق عليه (٧).
(١) في (س): وإلا. (٢) في (د): ورثة. (٣) أخرجه البخاري (٢٥٨٧، ٢٦٥٠)، ومسلم (١٦٢٣)، من حديث النعمان بن بشير ﵁. (٤) كتب على هامش (د): يحرم كنكاح بلا ولي. (٥) كتب على هامش (د): ومثله متصدق. (٦) ينظر: الإقناع ٣/ ٣٥. (٧) أخرجه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (١٦٢٢)، من حديث ابن عباس ﵄.