أَوْ إِسْلَامُ نَظِيرِهِ)، أو جِبايتُها ممَّن لا يُعطيها، أو دفعٌ عن المسلمين، (فَيُعْطَى) مؤلَّفٌ (مَا يَحْصُلُ بِهِ تَأْلِيفُهُ عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ) أي: إلى إعطائه، فتَركُ عمرَ وعثمانَ وعليٍّ إعطاءَهم (١)؛ لعدمِ الحاجةِ إليه في خلافتِهم، لا لسقوطِ سَهمِهم.
(وَ) الخامسُ: (مُكَاتَبٌ)، فيُعطى وفاءَ دَينِه؛ لعجزِه عنه، ولو قبلَ حلولِ نَجمٍ (٢)، أو مع قُدرتِه على كسبٍ.
(وَيَجُوزُ شِرَاءُ عَبْدٍ) لا يَعتق عليه (بِزَكَاتِهِ فَيُعْتِقَهُ)، لا أن يُعتِق قِنَّه أو مكاتَبَه عنها (٣).
(وَ) السادسُ: (غَارِمٌ) وهو نوعان:
أَحدُهما: غارمٌ (لِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ) أي: وصْلٍ، بأن يقَع بينَ جماعةٍ عظيمةٍ كقَبيلتَين أو أهلِ قَريتَين تشاجرٌ في دماءٍ وأموالٍ، ويَحدثَ بسببها الشَّحناءُ
(١) قال الشافعي الأم ٢/ ٩٣: (لم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليًّا أعطوا أحدًا تألفًا على الإسلام). وأخرج البخاري في التاريخ الصغير (٢٠٩)، ويعقوب الفسوي في المعرفة (٣/ ٢٩٣)، من طريق عبيدة السلماني: «أن عيينة بن حصن والأقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضًا فقال عمر: إنما كان النبي ﷺ يؤلفكما على الإسلام، فأما الآن فاجهدا جهدكما»، وصحح إسناده ابن حجر، وقال في الإصابة ١/ ٢٥٤: (قال عليّ بن المدينيّ في العلل: هذا منقطع؛ لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه، قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد). (٢) كتب على هامش (ب): قوله: (ولو قبل حلول نجم) أي: لئلَّا يؤدِّي إلى فسخها عند حلول النَّجم ولا شيء معه. نجدي. (٣) كتب على هامش (ع): ظاهره: لا يصح أن يشتريه بعروض. انتهى مرعي الثقة.