<<  <  ج: ص:  >  >>

وقولُه: (مَا يُخْرِجُهُ) فاعلُ «فضَل»، أي: زادَ على ما ذُكِر ما يَجب إخراجُه، وهو صاعٌ (١) كما سيأتي عن نفسه أو غيرِه.

وإنَّما اعتُبر أن يَكون فاضلًا عن حَوائجه الأصليَّةِ؛ لأنَّها أهمُّ، فيَجب تقديمُها؛ لقولِه ﷺ: «ابْدَأْ بنَفسِك، ثُمَّ بِمَنْ تَعولُ (٢)» (٣).

ولا يُعتبر لوجوبِها مِلكُ نصابٍ (٤).

وإن فضَل بعضُ صاعٍ؛ أَخرَجه.


(١) كتب على هامش (ب): تتمة قال في «الاختيارات»: من عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه، ثمَّ أيسر فأدَّاها، فقد أحسن. اه. ش ع.
(٢) في (أ) و (س): تعوله.
(٣) هذا مركب من حديثين، فقد أخرج مسلمٌ (٩٩٧)، من حديث جابر ﵁ مرفوعًا بلفظ: «ابدأ بنفسك فتصدَّقْ عليها، فإن فَضل شيءٌ فلأَهلِكَ، فإنْ فضل عن أَهلكَ شيءٌ فلذِي قَرابتِك، فإنْ فضل عن ذِي قرابتكَ شيءٌ فهكذا وهكذا». وأخرج البخاري (١٤٢٦)، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «خير الصَّدقة ما كان عن ظهر غنىً، وابدأ بمن تعول»، قال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٦٢٦: (هذا الحديث يتكرَّر على ألسنة جماعاتٍ من أصاحبنا، ولم أره كذلك في حديثٍ واحد).
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (ولا يعتبر … ) إلخ، أي: خلافًا للحنفيَّة، حيث قالوا: لا تجب إلّا على من ملك مائتي درهم أو ما قيمته نصاب فاضلًا عن مسكنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>