<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ)؛ لحديثِ أحمدَ عن عليٍّ: «مِنْ السُّنَّة أن لا يُقتل حرٌّ بعبدٍ» رَواه الدارَقُطنيُّ (١).

(وَلَا) يُقتل (مُسْلِمٌ)، حرٌّ أو عبدٌ، (بِكَافِرٍ)، كتابيٍّ أو مجوسيٍّ، ذمِّيٍّ أو معاهَدٍ؛ لقولِه ﷺ: «لا يُقتل مسلمٌ بكافرٍ» رَواه البخاريُّ وأبو داودَ (٢).

(وَيُقْتَلُ ذَكَرٌ بِأُنْثَى)، وعكسُه، ومكلَّفٌ بغيرِ مكلَّفٍ.

الرابعُ: عدمُ الولادةِ، كما أشار إلى ذلك بقوله: (وَلَا يُقْتَلُ أَبٌ، وَلَا أُمٌّ، وَلَا جَدٌّ، وَلَا جَدَّةٌ، بِوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ)؛ لقولِه ﷺ: «لا يُقتل والدٌ بولدِه» (٣)، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (هو حديثٌ مشهورٌ عندَ أهلِ العلمِ بالحجاز (٤) والعراقِ، مستفيضٌ عندَهم) (٥).

(وَيُقْتَلُ الوَلَدُ بِكُلٍّ مِنْهُمْ) أي: جميعِ أصولِه؛ لعمومِ قولِه تَعالى: ﴿كُتِبَ


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٤٧٧)، والدارقطني (٣٢٥٤)، والبيهقي في الكبرى (١٥٩٣٨)، وتفرد به جابر الجُعْفي كما قال البيهقي، وبه أعله الإشبيلي، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني. ينظر: معرفة السنن ١٢/ ٣٤، بيان الوهم ٣/ ٨٠، تنقيح التحقيق ٤/ ٤٦٧، التلخيص الحبير ٤/ ٥٢، الإرواء ٧/ ٢٦٧.
(٢) أخرجه البخاري (١١١)، وأبو داود (٤٥٣٠) من حديث علي ﵁.
(٣) أخرجه الترمذي (١٤٠١)، وابن ماجه (٢٦٦١)، والدارقطني (٣٢٧٥)، عن ابن عباس ﵄، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وعُدَّ هذا من مناكيره. وأخرجه أحمد (١٤٧)، والترمذي (١٤٠٠)، وابن ماجه (٢٦٦٢)، عن عمر ﵁، ويرويه ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، وهو يدلس عنه، وبينهما العرزمي وهو متروك، وفيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف. وأخرجه الترمذي (١٣٩٩)، بنحوه عن سراقة بن مالك ﵁ وفيه إسماعيل بن عياش والمثنى ضعيفان. والحديث حكم عليه الترمذي والإشبيلي بالاضطراب، وصححه ابن الجارود والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق ٤/ ٤٧٢، التلخيص الحبير ٤/ ٥٤، الإرواء ٧/ ٢٦٩.
(٤) في (ب): عند أهل الحجاز.
(٥) ينظر: التمهيد ٢٣/ ٤٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>