للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَبُو نَشِيط المَرْوزِيّ المقرئ. صاحب عيسى بْن مينا قالون المدنيّ.

قرأ عَلَيْهِ: أَبُو حسّان أَحْمَد بْن محمد بْن أَبِي الأشعث العَنَزِيّ.

ودارت قراءة أَبِي نشيط عَلَى أَبِي حسّان. واشتهرت عَنْهُ، وقرأت بها القرآن من طريق «التَّيسير» ، وغيره.

وعليها أعتمد أَبُو عَمْرو الدّانيّ.


[ () ] «الربعي البغدادي» ، كما هو واضح هنا، وكذلك فعل الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» فجعل «المروزي المقرئ» برقم (٧٧٦) و «الربعي البغدادي» برقم (٧٧٥) ، وقد ذكر صديقنا الدكتور بشار عواد معروف في حاشيته على كتاب «معرفة القراء الكبار» للمؤلّف عدّة مصادر لصاحب هذه الترجمة المقرئ، وقال في آخرها: «واستوعب المزّي ترجمته في تهذيب الكمال» . (انظر ج ١/ ٢٢٢ الحاشية) .
وأقول: إن الحافظ المزّي استوعب في «تهذيب الكمال» ترجمة «الربعي البغدادي» ، فقط، ولم يتعرّض إلى كونه: مروزيا مقرئا، وبالتالي لم يذكر شيئا عن قراءته على قالون، ولا قراءة العنزيّ عليه وإليك الترجمة التي عنده:
«محمد بن هارون بن أبي إبراهيم الربعي أبو جعفر البغدادي البزار المعروف بأبي نشيط.
روى عن بشر بن الحارث الحافي، وأبي اليمان الحكم بن نافع، وحيوة بن شريح الحمصي، وروح بن عبادة، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولانيّ، وعلى بن عياش الحمصي، وعمرو بن الربيع بن طارق المصري، وأبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرمليّ، وأبي صالح محبوب بن موسى الفراء، ومحمد بن يوسف الفريابي، ونعيم بن حماد الخزاعي، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، ويعقوب بن كعب الحلبي.
روى عنه ابن ماجة في التفسير، وأحمد بن نصر بن سندويه البندار المعروف بحشون، وجنيد بن حكيم الدقاق، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني، وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ، وعلي بن العباس البجلي المقانعي، ويحيى بن محمد بن صاعد.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي ببغداد وهو صدوق، وقال الدار الدّارقطنيّ:
ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال: كان راويا لأبي المغيرة. قال محمد بن مخلد الدوري: مات في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين» . (انتهى) (انظر: تهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٨١) .
فالترجمة هذه لم تستوعب ترجمة المروزي المقرئ بأيّ شكل من الأشكال، وهي مختلفة تماما عمّا في كتابنا هنا.
وهي تتعلّق بصاحب الترجمة التالية، رقم (٥٠٥) ، وعلى افتراض أن «المروزي المقرئ» و «الربعي البغدادي» واحد، فإن الترجمة في «تهذيب الكمال» لا «تستوعب» كل المطلوب، وخصوصا لجهة الجمع بين الاثنين أو التفريق بينهما، وهذا ما لم يتعرّض له المزّي وكثير غيره، وهو ما سنعلّق عليه في الترجمة التالية، إن شاء الله.