الوراق يَقُولُ لَهُ: من أَيْنَ علمت؟
قَالَ: دخلتُ فسألت ربيّ، فأراني الناس فِي الموقف [١] .
وقال: أَبُو سعَيِد النّقّاش: محمد بْن منصور الطُّوسيّ أستاذ أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق، وأَبِي سعَيِد الخرّاز، كتبّ الحديث ورواه.
ثمّ قَالَ: أنبا أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج: حدَّثني أَحْمَد بْن محمد البَرْذَعيّ: سَمِعْتُ أَبَا الفضل الوَرْثانيّ: سَمِعْتُ أَبَا سعَيِد الخرّاز يَقُولُ: سَأَلتُ محمد بْن منصور الطُّوسيّ عَنْ حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كلّ عدَم، والْبَذْل عند كل وُجود.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرّازيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد العزيز الطَّيْفُوريّ يَقُولُ:
سُئِل محمد بْن منصور: إذا أكلت وشبعتَ ما شُكْرُ تِلْكَ النعمة؟ قَالَ: أن تُصلّي حتى لَا يبقى فِي جوفك منه شيء.
وقال الْحَسَين بْن مُصْعَب: ثنا محمد بْن منصور الطُّوسيّ [٢] قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النّوم، فقلت: مُرْني بشيء حتّى ألتزمه.
قَالَ: عَلِيّك باليقين [٣] .
وعنه قَالَ: يُعرف الجاهل بالغضب فِي كلّ شيء، وإفشاء السّرّ، والثّقة بكلّ أحد، والعِظة فِي غير موضعها.
تُوُفّي فِي شوّال سنة أربعٍ وخمسين ومائتين [٤] . وعاش ثمانيًا وثمانين سنة، رحمه اللَّه.
٤٩٦- محمد بْن مُوسَى بْن شاكر [٥] .
أحد الإخوة الثلاثة، هو وأحمد وحسن، الّذين تُنْسَب إليهم حِيَل بني
[١] تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٩.
[٢] في الأصل: «الطوفي» وهو تصحيف.
[٣] تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٠.
[٤] ورّخه: البغوي، وابن حبّان.
[٥] انظر عن (محمد بن موسى بن شاكر) في:
الفهرست لابن النديم ٢٧١، والديارات للشابشتي ١١٠، ١١١، وأخبار العلماء للقفطي ٢٠٨، ووفيات الأعيان ٥/ ١٦١- ١٦٣، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٤٩، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٨، ٣٣٩، رقم ١٣٦، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٣٥، ٢٣٦، ومرآة الجنان ٢/ ١٧٠، ١٧١، والوافي بالوفيات ٥/ ٨٤، ٨٥.