للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ الأَزْدِيُّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ:

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أشبه النّاس بهداه وَدَلَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا مَاتَ كَانَ أَشْبَهَ النّاس بهداه وَدَلِّهِ عَلْقَمَةُ، فَلَمَّا مَاتَ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بهداه وَدَلِّهِ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، فَلَمَّا مَاتَ كَانَ أشبه النّاس بهداه وَدَلِّهِ أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ.

وقال أبو زَكَريّا الأزْديّ: حُدِّثت عن تَمْتَام قال: قلت ليحيى بن مَعِين:

كتبتَ «جامع سُفْيان» ، عن أبي هاشم، عن المُعَافَى؟.

فقال ابن مَعِين: بلغني أنّ هذا الرجل نظير المُعَافَى أو أفضل منه.

قال أبو زَكَريّا: حدّثني العلاء بن أيّوب: حدَّثني مَن حضر أبا هاشم لمّا التقى الجمعان، فقال لرُفَقَائه: هذا يومٌ كنت أتمنّاه، عليكم السّلام. ثمّ سدّد رُمْحه، وجعله على قَرَبُوس سَرْجِه، وحمل على الروم، فكان آخر العهد به.

روى عن أبي هاشم جماعة منهم: صالح بن العلاء، وإسماعيل بن حمّاد التّمّار، وحُمَيْد بن زَنْجَوَيْه.

قال أبو زَكَريّا: كان صالحًا زاهدًا مجاهدًا، استُشْهِد في سبيل الله لمّا جاشت الروم بشِمْشاط [١] مقبلًا غير مُدْبر، سنة اثنتين وعشرين [٢] ، رحِمه الله.

٣٨٥- محمد بن عِمران بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى [٣]- ت. - الإمام أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الكوفيّ.

سمع: أباه، ومعاوية بن عمّار الدّهْنيّ، وحَبّان بن عليّ العَنَزيّ، وشَرِيك بن عبد الله، وطائفة.


[١] شمشاط: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين مثل الأولى، وآخره طاء مهملة، مدينة بالروم على شاطئ الفرات شرقيّها بالوية، وغربيّها خرتبرت. (معجم البلدان ٣/ ٣٦٢) .
[٢] الكامل لابن الأثير ٦/ ٤٧٦.
[٣] انظر عن (محمد بن عمران) في:
الجرح والتعديل ٨/ ٤١ رقم ١٨٨، والثقات لابن حبّان ٩/ ٨٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٥٣، ١٢٥٤، والكاشف ٣/ ٧٦ رقم ٥١٧٦، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٥ رقم ١٧٦٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٨١ رقم ٦٢٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٧ رقم ٥٩٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٤، وتاريخ وفاة الشيوخ للبغوي ٤٨ رقم ١٧.