وقال أبو زَكَريّا الأزْديّ: حُدِّثت عن تَمْتَام قال: قلت ليحيى بن مَعِين:
كتبتَ «جامع سُفْيان» ، عن أبي هاشم، عن المُعَافَى؟.
فقال ابن مَعِين: بلغني أنّ هذا الرجل نظير المُعَافَى أو أفضل منه.
قال أبو زَكَريّا: حدّثني العلاء بن أيّوب: حدَّثني مَن حضر أبا هاشم لمّا التقى الجمعان، فقال لرُفَقَائه: هذا يومٌ كنت أتمنّاه، عليكم السّلام. ثمّ سدّد رُمْحه، وجعله على قَرَبُوس سَرْجِه، وحمل على الروم، فكان آخر العهد به.
روى عن أبي هاشم جماعة منهم: صالح بن العلاء، وإسماعيل بن حمّاد التّمّار، وحُمَيْد بن زَنْجَوَيْه.
قال أبو زَكَريّا: كان صالحًا زاهدًا مجاهدًا، استُشْهِد في سبيل الله لمّا جاشت الروم بشِمْشاط [١] مقبلًا غير مُدْبر، سنة اثنتين وعشرين [٢] ، رحِمه الله.
٣٨٥- محمد بن عِمران بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى [٣]- ت. - الإمام أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الكوفيّ.
سمع: أباه، ومعاوية بن عمّار الدّهْنيّ، وحَبّان بن عليّ العَنَزيّ، وشَرِيك بن عبد الله، وطائفة.
[١] شمشاط: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين مثل الأولى، وآخره طاء مهملة، مدينة بالروم على شاطئ الفرات شرقيّها بالوية، وغربيّها خرتبرت. (معجم البلدان ٣/ ٣٦٢) . [٢] الكامل لابن الأثير ٦/ ٤٧٦. [٣] انظر عن (محمد بن عمران) في: الجرح والتعديل ٨/ ٤١ رقم ١٨٨، والثقات لابن حبّان ٩/ ٨٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٥٣، ١٢٥٤، والكاشف ٣/ ٧٦ رقم ٥١٧٦، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٥ رقم ١٧٦٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٨١ رقم ٦٢٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٧ رقم ٥٩٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٤، وتاريخ وفاة الشيوخ للبغوي ٤٨ رقم ١٧.