رأيت أبي في النّوم، فأدخلني دارًا وحشة سوداء مُخْزِية، ثمّ أصعدني دَرَجًا فيها، فأدخلني غرفة، حِيطانُها من أثر النّار، وفي أرضها أثر الرّماد، وإذا أبي عريان، فقال لي كالمستفهم: دُلَف؟.
قلت: نعم أصلح الله الأمير.
فأنشأ يقول:
أَبْلِغَنْ أهلي ولا تُخْفِ عنهم ... ما لقينا في البرزخِ الخَنَّاق [١]
قد سُئِلنا عن كلّ ما قد فعلنا ... فارحموا وحْشتي وما قد أُلاقي
أفهمتَ؟ قلت: نعم. فقال:
فلو أنّا [٢] إذا مُتْنَا تُرِكْنَا ... لكانَ الموتُ راحةَ كلِّ حيّ
ولكنْ [٣] إذا مُتْنَا بُعِثْنا ... ونسأل بعد ذا عن كلّ شيء [٤]
قالوا: تُوُفّي أبو دُلَف سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
٣٣٥- القاسم بن أبي سفيان محمد بن حُمَيْد المَعْمَريّ البغداديّ [٥] .
عن: عبد الرحمن قصّة أضحيّة خالد القَسْريّ بالْجَعْد بن درهم.
رواها عنه: قُتَيْبة، والحَسَن بن الصّبّاح البَزّار، وعثمان بن سعيد الدّارميّ [٦] .
وَثّقَهُ قُتَيْبة [٧] .
وأما يحيى بن معين فقال: كذّاب خبيث [٨] .
[١] في مرآة الجنان «الحيات» .
[٢] في تاريخ بغداد ومرآة الجنان: «فلو كنّا» .
[٣] في تاريخ بغداد: «ولكنا» وفي مرآة الجنان: «ولكنا» .
[٤] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٢٣، ومرآة الجنان: ٢/ ٨٩.
[٥] انظر عن (القاسم بن أبي سفيان) في:
الجرح والتعديل ٧/ ١١٩، ١٢٠ رقم ٦٨١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٥، وتاريخ بغداد ١٢/ ٤٢٥ رقم ٦٨٧٢، والأنساب لابن السمعاني ١١/ ٤٠٥، ٤٠٦، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٣/ ١٦ رقم ٢٧٥٥، والمغني في الضعفاء ٢٠/ ٥٢١ رقم ٥٠١٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٧٨ رقم ٦٨٣٦، وذيل الكاشف ٢٣١ رقم ١٢٥٠.
[٦] القصّة في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٢٥.
[٧] تاريخ بغداد ١٢/ ٢٤٥.
[٨] الجرح والتعديل ٧/ ١١٩ رقم ٦٨١، وزاد: «قال عثمان [الدارميّ] : وقد أدركت قاسما المعمري