وكان فارسا شجاعا، وجوادا مُمَدَّحًا، وشاعرًا محسنا. له أخبار في السّخاء والحماسة.
وُلّي حرب الخُرَّميّة فدوّخهم وأبادهم، وولي إمرة دمشق للمعتصم [١] .
قال إسحاق بن إبراهيم المَوْصِليّ، عن أبيه: كنتُ في مجلس هارون الرشيد، إذ دخل عليه غلامٌ أمرد، فسلَّم، فقال الرشيد: لا سلّم الله على الآخَر، أفسدتَ علينا الجبل، يا غُلام.
قال: فأنا أصلحه يا أمير المؤمنين. ثمّ جاوزه إلى أن قال: أفسدتُه يا أمير المؤمنين وأنت عليّ، أَفَأَعْجزُ عن صلاحه وأنت معي؟ فخلع عليه وولّاه الجبل.
فلمّا خرج قلت: من هذا؟ قالوا: أبو دُلَف. فلمّا ولّي قال الرشيد: أرى غلامًا يرمي مِن وراء همّةٍ بعيدة [٢] .
وقد كان أبو دُلَف فصيحًا حَسَن الجواب. قال له المأمون يومًا وهو مقطّب: أأنت الّذي يقول فيك الشّاعر:
[٤٤٧،) ] والأذكياء لابن الجوزي ٦٩، وذم الهوى، له ٤٩٢، ووفيات الأعيان ١/ ٨٢ و ٢/ ١٤ و ٣/ ١٤٥، ١٩١، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٥١- ٣٥٣ و (٤/ ٧٣- ٧٩) ، ٣١٣، و ٦/ ٣٨، وآثار البلاد للقزويني ٣٤١، وثمرات الأوراق لابن حجّة ٩٢- ٩٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١١١٣، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٦٣، ٥٦٤ رقم ١٩٤، ودول الإسلام ١/ ١٣٦، والعبر ١/ ٤٩٤، ومرآة الجنان ٢/ ٨٦- ٩٠، ومعجم البلدان ٤/ ٤٤٦، واللباب ٢/ ٣٢٦، ونهاية الأرب ٤/ ٢٣٣، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٩٣، ٢٩٤، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٣٤، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٢٢، والروض المعطار ٤٩١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٢٧، ٣٢٨ رقم ٥٨٩، وتقريب التهذيب ٢/ ١١٨ رقم ٣٦، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٤٣، ٢٤٤، وخزانة الأدب ١/ ١٧٢، وشذرات الذهب ٢/ ٥٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٣. [١] أمراء دمشق للصفدي ٦٧ رقم ٢١٠. [٢] روى المؤلّف- رحمه الله- هذا الخبر في: سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٦٣، ٥٦٤، وورد في: «عيون الأخبار» ١/ ٢٢٩: «ونظر رجل إلى أبي دلف في مجلس المأمون فقال: إن همّته ترمي به وراء سنه» . والخبر في: نثر الدرّ للآبي ١/ ٣٨٤- ٣٨٦، وزهر الآداب للحصري ٩١، ٩٢، والبصائر والذخائر للتوحيدي ٣/ ١/ ٣٢٥، والتذكرة الحمدونية ٢/ ١٩٤.