فيقف، فيُسلّم [عليه][١] ، فيرُدّ عليه: لا سلَّم الله عليك ولا حَفِظَك، وفَعَل بك.
فنقول: ما لهذا.؟
فيقول: قَدَرِيٌّ خبيث.
ويأتي آخر فيقول: رافضيّ خبيث.
ولا يظنّ ذاك إلّا أنّه ردّ عليه سلامه. ولم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحَكَم.
وقال عثمان الدّارميّ: كنت عنده، فأتاه رجل فسأله أن يُحَدِّثه، فامتنع، وسأله آخر فأجابه. فقال له الأول: سألتك ولم تُجِبْني وأجبْتَ هذا. وليس هذا حقّ العِلْم.
فقال: إنْ كنت تعرف السَّيبانيّ من الشَّيْبانيّ، وأبا جمزة من أبي حمزة، حدَّثناك وخَصَصْناك [٢] .
وقال ابن يونس: كان ابن أبي مريم فقيهًا، وُلِدَ سنة أربعٍ وأربعين ومائة، ومات سنة أربعٍ وعشرين ومائتين [٣] .
١٥٢- سعيد بن زنبور البغداديّ [٤] .
عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وإسماعيل بن مجالد.
وعنه: أحمد بن بِشْر المَرْثَديّ، وأحمد بن عليّ الأبّار، وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد.
[١] إضافة من العجليّ. [٢] تهذيب الكمال ١٠/ ٣٩٥. [٣] وأرّخه البخاري، وابن حبّان، والخطيب، وابن عساكر، وقال حسين بن الحسن الرازيّ: سألت أحمد بن حنبل: عمّن أكتب بمصر؟ فقال: عن ابن أبي مريم. وسئل أبو حاتم عنه فقال: ثقة. (الجرح والتعديل ٤/ ١٤) . ووثّقه العجليّ، وابن حبّان، وروى له البخاري في صحيحه. [٤] انظر عن (سعيد بن زنبور) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٢٦٧ وفيه (سعيد بن زنبويه) ، والإكمال لابن ماكولا ٤/ ١٩٠ بالحاشية رقم (٤) نقلا عن (الإستدراك لابن نقطة: سعيد بن زنبور) .