وقال عَبَّاس: قلت لابن مَعِين: إذا اختلف وكيع وأبو معاوية في حديث الأعمش، قالَ: يوقف حتى يجيء مِن يتابع أحدهما [١] .
ثمّ قَالَ: كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه [٢] .
قَالَ ابن مَعِين: لقيت عند مروان بْن معاوية لوحًا فيه: فلان رافضيّ، وفلان كذا، ووكيع رافضيّ، فقلت لمروان: وكيع خيرٌ منك. فبلغ وكيعًا ذَلِكَ، فقال: يحيى صاحبنا. وكان بعد ذَلِكَ يعرف لي ويُرَحَّب [٣] .
قَالَ أحمد بن سنان: كَانَ وكيع يكونون في مجلسه كأنّهم في صلاة.
فإن أنكر مِن أحدٍ شيئًا قام [٤] .
وكان عَبْد الله بْن نُمَير يغضب ويصيح، وإذا رَأَى مِن يبري قلمًا تغيّر وجهه غضبًا.
قَالَ تميم بْن محمد الطّوسيّ: سَمِعْتُ أحمد يَقُولُ: عليكم بمُصَنَفَّات وكيع [٥] .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قال: أخطأ وكيع في خمسمائة حديث. [٦] قَالَ أبو هشام الرفاعيّ: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: مَن زعم أنّ القرآن مخلوق فقد زعم أنّه مُحدَث، ومن زعم أنّ القرآن مُحدَث فقد كفر.
فيقول: احتجّ بعض المبتدعة بقول الله تعالى: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ من رَبِّهِمْ ٢١: ٢ [٧] مُحْدَث، وبقوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ٦٥: ١ [٨] ،
[١] التاريخ لابن معين ٢/ ٦٣٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٥. [٢] التاريخ لابن معين ٢/ ٦٣٢. [٣] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٥. [٤] تقدمة المعرفة ٢٣٢. [٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٥. [٦] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٤. [٧] سورة الأنبياء- الآية ٢. [٨] سورة الطلاق- الآية ١.