قَالَ يحيى بْن مَعِين: وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه [١] .
وقال أحمد بْن حنبل [٢] : ما رَأَيْت أوعى للعِلم ولا أحفظ مِن وكيع.
وقال أحمد بْن سهل بْن بحر النَّيْسابوريّ الحافظ: دخلت عَلَى أحمد بْن حنبل بعد المحنة، فسمعته يَقُولُ: كَانَ وكيع إمام المسلمين في وقته [٣] .
وروى نوح بْن حبيب، عَنْ عَبْد الرّزّاق قال: رأيت الثّوريّ ومَعْمَرا ومالكًا، فما رأت عيناي مثل وكيع قط [٤] .
وقال ابن معين: ما رأيت أفضل من وكيع. كان يحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة [٥] .
وكان يحيى القطّان يفتي يقول أبي حنيفة أيضا [٦] .
وقال قتيبة: سَمِعْتُ جريرًا يَقُولُ: جاءني ابن المبارك.
فقلت: مِن رَجُل الكوفة اليوم؟ فسكت عنّي ثمّ قَالَ: رَجُل المصْرَين ابن الجرّاح، يعني وكيعًا [٧] .
قَالَ سَلْم بْن جُنادة: جالستُ وكيعًا سبْعٍ سنين، فما رَأَيْته بَزَق، ولا مسّ حَصاةً، ولا جلس مجلسًا فتحرّك. ولا رَأَيْته إلا استقبل القِبلة، وما رَأَيْته يحلف باللَّه [٨] .
وقد روى غير واحدٍ أنّ وكيعًا كَانَ يترخّص في شرب النّبيذ.
[١] حلية الأولياء ٨/ ٣٧١، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٤، الأنساب ٦/ ١٧٥، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٥. [٢] في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٥٨ و ٥٦٧، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٤، تهذيب الكمال. ٣/ ١٤٦٤. [٣] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٥. [٤] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٤. [٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٠، صفة الصفوة ٣/ ١٧١. [٦] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧١. [٧] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٦. [٨] حلية الأولياء ٨/ ٣٦٩، صفة الصفوة ٣/ ١٧٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٦.