صحب هشام بن عُرْوَة، وَكَانَ من خاصته، فأكثر عَنْهُ، إلا أَنَّهُ لم يحدث.
وَكَانَ جليل القدر يحتسب، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر. ذكر هَذَا ابن سَعْد [١] ، ثُمَّ قَالَ: دخل على الرشيد، فدعا لَهُ، وكلمه بكلام أعجبه، ووعظه، فولاه قضاء المدينة، وأجازه بأربعة آلاف دينار.
قَالَ عَبْد الملك بن حبيب الفقيه: قَالَ لي مُطَرِّف بن عَبْد الله: أتى هشام بن عَبْد الله وَهُوَ قاضي المدينة، ومن صالح قضاتها برجل خبيث
[١] في طبقاته الكبرى ٥/ ٤٢٢. [٢] في المجروحين ٣/ ٩١ فقال: «ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام، ولا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد» . [٣] الحديث رواه أبو يعلى، والطبراني في المعجم الأوسط، والبيهقي في السنن الكبرى، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي، ضعّفه ابن حبّان. وقال النسائي. ذو حديث منكر. وقال ابن طاهر: حديث لا أصل له، وإنما هو من كلام عروة. وقد ذكره وكيع في أخبار القضاة ١/ ٢٤٢.