قَالَ الجاحظ: اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره: وزراؤه البرامكة، وقاضيه أبو يوسف، وشاعره مروان بْن أَبِي حفصة، ونديمه العبّاس بْن محمد عمّ أَبِيهِ، وحاجبه الفضل بْن الربيع أَتْيَه الناسِ وأعظمهم، ومغّنيه إبراهيم المَوْصِليّ، وزوجته زُبَيدة [١] .
ويُروَى أنّ الرشيد أعطى سُفْيان بْن عُيَيْنَة مرّة مائة ألف. وأخبارُ الرشيد يطول شرحها. ومحاسنها جَمَّة، وله أخبار في الّلهْو واللَّذّات المحظورة والغناء، والله يسامحه.
قَالَ أبو محمد بْن حزم: أُراه كَانَ لا يشرب النّبيذ المختلف فيه إلا الخمر المتَّفق عَلَى تحريمها، ثمّ جاهر بها جهارًا قبيحًا.
قلت: تُوُفّي في الغزو بمدينة طُوس مِن خُراسان في ثالث شهر جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة، وصلّي عَليْهِ ابنه صالح، ودُفِن بطوس، رحمه الله.
وُلّي قضاء مصر، فقدِمَها بعد انفصال العُمريّ عَنْهَا.
ولاه الأمين في سنة أربع وتسعين ومائة [٣] .
وكان قد تفقَّه بالكوفة عَلَى مذهب أَبِي حنيفة، وكان يتناول النّبيذ [٤] ولم تطل ولايته.
ومات في المحرَّم سنة ستٌّ وتسعين ومائة [٥] .
[١] تاريخ بغداد ١٤/ ١١. [٢] انظر عن (هاشم بن أبي بكر) في: كتاب الولاة والقضاة للكندي ٣٧٠ و ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٤١١- ٤١٧. [٣] الولاة والقضاة ٤١١، ٤١٢. [٤] الولاة والقضاة ٤١٦. [٥] الولاة والقضاة ٤١٧.