وقال منصور بْن عمّار: ما رَأَيْت أغزر دمعًا عَنِ الذّكِر مِن ثلاثة:
الفُضَيْل بْن عِياض، والرشيد، وآخر [٣] .
وقال عُبَيْد الله القَواريريّ: لمّا لقي الرشيد فضيلا قَالَ لَهُ: يا حَسَن الوجه، أنت المسئول عَنْ هذه الأمّة [٤] .
ثنا ليث، عَنْ مجاهد: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ٢: ١٦٦ [٥] قَالَ: الْوُصَلُ التي كانت بينهم في الدنيا. فجعل هارون يبكي ويشهق [٦] .
قَالَ الأصمعيّ: قَالَ لي الرشيد: يا أصمعيّ، ما أغفلك عنّا، وأجفاك لنا؟
قلت: والله يا أمير المؤمنين، ما ألاقَتْني بلادٌ بعدك حتّى أتيتك.
فسكتَ، فلمّا تفرّق الناسُ قَالَ: اجلس، فلم يبق سوى الغلمان، ما ألاقتني؟
فقال الأصمعيّ:
[ () ] وأبو داود في السنّة (٤٧٠١) باب في القدر. والترمذي في القدر (٢١٣٤) . وابن ماجة في المقدّمة (٨٠) . [١] تاريخ بغداد ١٤/ ٧، ٨. [٢] تاريخ بغداد ١٤/ ٨، الفخري ١٩٤. [٣] هو: أبو عبد الرحمن الزاهد، كما في تاريخ بغداد ١٤/ ٨. [٤] تاريخ بغداد ١٤/ ٨. [٥] سورة البقرة، الآية ١٩٩. [٦] تاريخ بغداد ١٤/ ٨.