وعنه: حاتم الأصم، وعبد الصمد بن يزيد مردويه، ومحمد بن أبان المستملي، والحسين بن داود البلخي، وغيرهم.
عن علي بن محمد بن شقيق البلخي قال: كانت لجدّي ثلاثمائة قرية، ثمّ مات بلا كفن. وسيفه إلى الساعة يتبرّكون بِهِ [١] .
وخرج إلى التُّرْك تاجرًا، فدخل عَلَى عَبَدة الأوثان، فرأى عالِمهم قد حلق لِحْيته، فقال: هذا باطل، ولكم خالق وصانع قادر عَلَى كلّ شيء.
فقال لَهُ: لَيْسَ يوافق قولك فِعلك.
قَالَ: وكيف؟
قَالَ: زعمت أنّه قادر عَلَى كلّ شيء، وقد تعنّيت [٢] إلى هنا تطلب الرزق، فلو كَانَ كما تَقُولُ، كَانَ الَّذِي يرزقك هنا يرزقك هناك وتريح العناء.
قَالَ: فكان هذا سبب زهدي [٣] .
وعن شقيق قَالَ: كنتُ شاعرًا فرزقني الله التوبة. وخرجت من ثلاثمائة ألف درهم، وكنتُ مُرابيًا [٤] ، لبستُ الصُّوف عشرين سنة وأنا لا أدري، حتى لقيت عَبْد العزيز بْن أَبِي رَواد فقال: لَيْسَ الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف. الشأن أن تعرف الله بقلبك لا تُشْرِك بِهِ شيئًا.
والثانية: الرضى عَنِ الله، والثالثة: تكون بما في يدي الله أوثق منك بما في أيدي الناس [٥] .
[١] حلية الأولياء ٨/ ٥٩، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٣١، صفة الصفوة ٤/ ١٥٩. [٢] في الحلية «تغيبت» . [٣] حلية الأولياء ٨/ ٥٩، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٣٠، الرسالة القشيرية ١٣، صفة الصفوة ٤/ ١٥٩، وفيات الأعيان ٢/ ٤٧٦. [٤] هكذا في الأصل والحلية، وفي تهذيب تاريخ دمشق: «مرائيا» . [٥] حلية الأولياء ٨/ ٥٩، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٣١، صفة الصفوة ٤/ ٥٩ أ، ١٦٠.