وَمُسَدَّدٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَلُوَيْنُ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ عُبَّادِ الشِّيعَةِ وَصَالِحِيهِمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ.
وَقَدْ حَجَّ وَذَهَبَ إِلَى صَنْعَاءِ الْيَمَنِ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَمَلَ عَنْهُ رَأْيَهُ وَتَشَيَّعَ بِهِ [٢] .
وَقَدْ قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: تَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟
قَالَ: لا، وَلَكِنْ بُغْضًا يَا لَكَ [٣] .
وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ عَنْهُ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَافِضِيًّا، حَاشَاهُ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: قَوْلُهُ بُغْضًا يَا لَكَ إِنَّمَا عَنِيَ بِهِ جَارَيْنِ لَهُ، كَانَ قَدْ تَأَذَّى بِهِمَا اسْمُهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ [٤] .
قال عليّ بن المدينيّ: أكثر جعفر بن سليمان عَنْ ثَابِتٍ، وَكَتَبَ عَنْهُ مَرَاسِيلَ فِيهَا مَنَاكِيرُ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٦] : كَانَ ثِقَةً فِيهِ ضَعْفٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ لا يُحدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَلا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ [٧] . وَكَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً.
وَقَالَ أَحْمَدُ [٨] بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ.
فَقَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَعَبْدَ الْوَارِثِ فَلا يَقْرَبْنِي. وَكَانَ التَّنُّورِيُّ
[١] في تاريخه ٢/ ٨٦.
[٢] تهذيب الكمال ٥/ ٤٧.
[٣] في الأصل: «بآلك» ، وما أثبتناه عن (الكامل لابن عديّ) و (تهذيب الكمال) و (سير أعلام النبلاء) .
[٤] الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٥٦٨، وانظر: الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١٨٩، وقد علّق عليه الدكتور بشّار عوّاد معروف تعليقا جيدا في (تهذيب الكمال ٥/ ٤٨ بالحاشية رقم ٢) ، فليراجع.
[٥] الجرح والتعديل ٢/ ٤٨١.
[٦] في الطبقات الكبرى ٧/ ٢٨٨.
[٧] تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٨٧ رقم ١٥٩، وفيه: «ثقة يتشيع فليس به بأس» .
[٨] هكذا في الأصل، والّذي في الضعفاء للعقيليّ «محمد بن المقدام» .