وكان يرتزق من الشّهادة، وكان يأخذ على التّحديث، الله يسامحه.
حدّني إسحاق الصّفّار وكان بعث شيخنا الحافظ ابن خليل إلى ابن رَوَاحة يعتب عَلَيْهِ فِي أخذه عَلَى الرّواية، فاعتذر بأنّه فقير.
وقرأت بخطّ أَبِي الفتح بْن الحاجب: قَالَ لي الحافظ ابن عَبْد الواحد: ذكر لي أخي الشّمس أَحْمَد أنّه لمّا كَانَ بحمص ورد عَلَيْهِ ابن رواحة فأراد أن يسمع منه، فذكر لَهُ جماعةٌ من أهل حمص أنّ ابن رَوَاحة يشهد بالزُّور فتركْتُهُ.
وقال أَبُو الفتح: قَالَ لي تقيّ الدّين أَحْمَد بْن العزّ: كلّ ما [١] سَمِعْتُهُ عَلَى ابن رَوَاحة فقد تركْتُهُ.
وقال الزّكيّ البِرْزاليّ: كَانَ عنده تسامُحُ قَلْب، وكان لَهُ شِعْر وسَط يمتدح بِهِ ويأخذ الصِّلات، وحدَّث بأماكن عديدة.
وقال الحافظ زكيّ الدّين عَبْد العظيم: سَأَلْتُهُ عَن مولده فَقَالَ: فِي جزيرة مسّينة بالمغرب سنة ستّين. كَانَ أَبِي سافر إلى المغرب فأُسِر، فوُلِدْتُ لَهُ هناك.
وَتُوُفّي بين حماة وحلب. وحُمِل إلى حماة فدُفِن بِهَا في ثامن جمادى الآخرة [٢] .
[١] في الأصل: «كلما» . [٢] وقال ابن المستوفي: ورد إربل في العشر الأول من ذي الحجة من سنة خمس وعشرين وستمائة، ونزل بدرب المنارة في زاوية الشيخ محمد بن محمد بن الحسين الكريدي، وأكرمه