سمع أبا الحسن بن السّمْسار، وأبا عثمان الصّابونيّ. وصنَّف جزءًا في قِدم الحروف، رأيته، يدلُّ على تقصير كثير [١] .
١٩٠- عَبْد الواحد بن عليّ بن مُحَمَّد بن فهد [٢] .
أبو القاسم بن العلّاف البغداديّ قال السّمعانيّ: شيخ صالح صدوق مكثْر، انتشرت عنه الرّواية. وكان خيِّرًا، ثقة، مأمون، متواضعًا، سليمَ الجانب، على جادّة القدماء. وكانت بلاغاته في كُتُب النّاس، لأنّ كُتُبه ذهبت حريقًا ونَهْبًا [٣] .
سمع: أبا الفتح بن أبي الفوارس، وأبا الفَرَج الغُوريّ، وهو آخر من حدَّث عنهما.
وسمع: أبا الحسين بن بشْران.
روى لنا عنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو سعْد البغداديّ، وأبو القاسم إسماعيل الطّلْحيّ، وعبد الخالق بن يوسف.
وتُوُفّي في سادس عشر ذي القعدة [٤] .
قلت: آخر من حدَّث عنه: أبو الفتح بن البطّيّ. وقع لي من عواليه [٥] .
[١] وحدّث الشريف الجوّاني النسّابة عن أبيه قال: تكلّم الشيخ أبو الفرج- أي الشيرازي الخزرجي- في مجلس وعظه، فصاح رجل متواجدا، فمات في المجلس، وكان يوما مشهودا. فقال المخالفون في المذهب: كيف نعمل إن لم يمت في مجلسنا أحد؟ وإلّا كان وهنا- فعمدوا إلى رجل غريب دفعوا له عشرة دنانير، فقالوا: احضر مجلسنا، فإذا طاب المجلس فصح صيحة عظيمة، ثم لا تتكلّم حتى نحملك ونقول: فقالوا: مات، وحمل. فجاء رجل في الليل، وسافر عن البلد، ففعل وصاح صيحة عظيمة، فقالوا: مات، وحمل. فجاء رجل من الحنابلة وزاحم حتى حصل تحته، وعصر على خصاه، فصاح الرجل، فقالوا: عاش، عاش. وأخذ الناس في الضحك، وقالوا: المحال ينكشف. (ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٧٠، ٧١) . وقال ابن القلانسي: «كان وافر العلم، متين الدين، حسن الوعظ، محمود السمت» . (ذيل تاريخ دمشق ١٢٥) . [٢] انظر عن (عبد الواحد بن علي) في: المنتظم ٩/ ٧٨ رقم ١١٥ (١٧/ ٦، ٧ رقم ٣٦٣٧) ، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار ١/ ٢٧١- ٢٧٣ رقم ١٥٢، والعبر ٣/ ٣١٢، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٦٠٤، ٦٠٥ رقم ٣٢١، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٩٩، وشذرات الذهب ٣/ ٣٧٨. [٣] انظر: ذيل تاريخ بغداد ١/ ٢٧١. [٤] ذيل تاريخ بغداد ١/ ٢٧١. [٥] وقال القاضي عياض: سألت القاضي أبا علي الحسين بن محمد الصدفي المعروف بابن