وأبا بكر بن هارون المنقّيّ [١] ، وأبا القاسم الحرفيّ، وطبقتهم.
سمع منه: شيخه أبو نُعَيْم.
وروى عنه: أبو بكر الخطيب مع تقدُّمه، وثنا عنه: إسماعيل بن محمد التَّيْميّ، وأحمد بن عمر الغازيّ، وهبة الله بن طاوس، وخلْق ببلاد عديدة.
وسألتُ أبا سعد البغداديّ عنه، فقال: لا بأس به، ووصفه بالرحلة والجمع والكثْرة. وقد كنّا يومًا في مجلسه، وكان يُمْلي، فقام سائلٌ وطلب شيئًا، فقال سليمان: من شؤم السّائل أن يسأل أصحاب المحابر.
وسألت إسماعيل الحافظ عنه، فقال: حافظ، وأبوه حافظ [٢] .
وقال أبو عبد الله الدّقّاق في «رسالته» : سليمان بن إبراهيم الحافظ له الرحلة والكثرة، وأبوه إبراهيم يُعْرف بالفَهْم والحِفْظ، وهما أصحاب أبي نُعَيْم، تُكلِّم في إتقان سليمان، والحفْظ: الإتقان، لا الكثرة [٣] .
قال السّمعانيّ: وسألت أبا سعد البغداديْ عن سليمان نوبةً أخرى، فقال:
شنَّع [٤] عليه اصحاب الحديث في جزءٍ ما كان له به سماع. وسكتّ أنا عنه [٥] .
وقال يحيى بن مَنْدَهْ في «طبقات الأصبهانيين» في ترجمة سليمان: إلّا أنّه في سماعه كلام. سمعتُ من الثّقات أنّ له أخًا يُسمَّى إسماعيل، وكان أكبر منه، فحكّ اسمه وأثبت اسم نفسه مكانه، وهو شيخ شَرِه لا يتورَّع، لحَّانٌ وَقَاح [٦] .
وقال عبد الله بن السَّمَرْقَنْديّ إنّ سليمان وُلِد في رمضان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
[١] المنقي: بضم الميم وفتح النون، وكسر القاف. هذه النسبة إلى من ينقّي الحنطة. (الأنساب ١١/ ٥٠٤) . [٢] انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٩٨، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٣، ولسان الميزان ٣/ ٧٦. [٣] انظر المصادر السابقة. [٤] في الأصل: «شنعوا» وهو غلط. [٥] انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٩٨، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٣. [٦] انظر المصدرين السابقين. ويقال: وقح الرجل: إذا صار قليل الحياء، فهو وقح ووقاح. (لسان العرب) .