وعنه: أبو علي حمد [١] بن عبد الله الأصبهاني، ومحمد بن علي العلوي، وعلي بن محمد عمر الأسْدَابادي، وأحمد بن الحسين الكسّار [٢] .
وقال القاضي أبو زُرْعَة رَوْح سِبْط ابن السّنّي: سمعت عمّي علي بن أحمد بن محمد يقول: كان أبي رحمه الله يكتب الحديث، فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله تعالى، فمات رحمه الله، وذلك في آخر سنة أربع وستيّن.
قلت: كان دَيِّنًا خيَّرًا، صنّف في القناعة [٣] ، وفي عمل يومٍ وليلة [٤] ، وغير ذلك، واختصر «سُنَنَ النَّسَائي» ، وعاش بِضْعًا وثمانين سنة.
أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حامد النَّيْسَابُوري الواعظ المقرئ، رجل فاضل عالم.
ذكره الحاكم فقال: كان يُعْطي كلَّ نوع من أنواع العلوم حقَّه، وكتب الحديث الكثير، ولم يحدّث تَوَرُّعًا، ولزم مسجده ثلاثين سنة، وكانت شمائله تشبه شمائل السَّلَف.
سمع: عبد الله بن شِيرَوَيْه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن خُزَيْمَة، والسَرّاج.
وله مصنَّفات تدلّ على كماله. تُوُفّي في شوّال، وله ستًّ وسبعون سنة. ولم يحدّث قطّ. فقال: روى عنه الحاكم حكاية.
أحمد بن محمد بن أيّوب [٥] أبو بكر الفارسيّ الواعظ المفسّر، نزيل نيسابور.
[١] في الأصل «حمدين» والتصويب من التذكرة. [٢] في الأصل «الكسا» . [٣] منه نسخة خطيّة بالمكتبة الظاهرية ضمن مجموع رقم ٢٨/ ١٠ (٢٣٣ أ- ٢٤٣ ب) . [٤] طبع في حيدرآباد سنة ١٣١٥ و ١٣٥٨ هـ. ومنه نسخ مخطوطة كثيرة في برلين وإسطنبول وبنكيبور ورامبورا. (راجع أرقامها في تاريخ التراث العربيّ ١/ ٣٢٢) . [٥] طبقات المفسّرين للداوديّ ١/ ٧٠ رقم ٦٤، طبقات المفسّرين للسيوطي ٥، الوافي بالوفيات ٧/ ٣٦٢ رقم ٣٣٥٤.