قلت: هذا الإسناد باطل؛ سهل بن عثمان الصواب أنه: سهل بن عامر، كما وقع عند البزار (١)، وهكذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(٢)، وابن حبان في "ثقاته"(٣).
قال أبو حاتم عنه: ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث.
وقال ابنه عبد الرحمن - بعد أن ذكر بعض شيوخه -: وعنه: أحمد بن عثمان بن حكيم.
قلت: وهو الراوي عنه في حديثنا هذا.
وقال عنه البخاري: منكر الحديث (٤).
وذكره ابن عدي في "الكامل"(٥) وقال: أرجو أنه لا يستحق ولا يستوجب تصريح الكذب.
وأما ابن حبان فقد ذكره في "الثقات"، وهذا فيه نظر.
وأولى الأقوال فيه ما ذهب إليه أبو حاتم الرازي؛ لأنه قد التقى به.
وذكر الدارقطني في "الأفراد"(٦) أنه تفرد بهذا الخبر، وذكر نحو ذلك من قبله البزار (٧)، فتبين سقوط هذا الإسناد، وأنه ليس بشيء.
(١) "المسند" (٥/ ١٧٨)، وقال: (لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه). (٢) (٤/ ٢٠٢). (٣) (٨/ ٢٩٠). (٤) "الكامل" لابن عدي (٦/ ٣٩)، وهو في "التاريخ الأوسط" (٤/ ٩٦٧) غير أنه جاء فيه: (سهل بن عمار). وفي هامش التحقيق: (كذا في الأصل، وفي رواية الخفاف: عامر). (٥) (٦/ ٣٤). (٦) "أطراف الغرائب" لابن طاهر (٣٦٨٧). (٧) "المسند" (٥/ ١٧٩).