وقال:(لا يروى هذا الحديث عن عتبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن أبي عبلة)(١).
قلت: وهذا إسناد صحيح إلى إبراهيم بن أبي عبلة، ولكنه منقطع بينه وبين عتبة، وقد يكون بينهما أكثر من راو؛ لأن عتبة بن غزوان مات في خلافة عمر سنة (١٧) أو نحوها، فهو قديم، وأما إبراهيم فهو من صغار التابعين، فبينهما مفازة (٢).
هذا مع غرابة هذه الرواية، لأن عتبة بصري، وهو الذي اختطها، وقد مات في الطريق إليها في المرة الثانية. وأما إبراهيم فهو شامي، فروايته عنه غريبة جدا.
ويحتمل أن عتبة في رواية إبراهيم، هو: ابن أبي حكيم الذي في الإسناد السابق، ولكن الذي وقع في المصادر:(عتبة بن غزوان أخو بني مازن بن صعصعة).
وقد جاءت هذه اللفظة من طريق ثالث؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"(٣) قال: (حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة ومحمد بن العباس الأخرم الأصبهاني، قالا: ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا سهل بن عثمان البجلي، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال:"إن من ورائكم زمانَ صبر، للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا"، فقال عمر: يا رسول الله، منا أو منهم؟ قال:"منكم").