وبعض أهل العلم جعله حديثين؛ وذلك أن مالكا ومعمرا وزيادا وأبا أويس (١) في روايتهم عن الزهري: (كان إذا اشتكى)، وهكذا رواه هشام بن عروة، عن أبيه (٢).
ورواه يونس وعُقيل، عن الزهري، فجعلاه:(كل ليلة) دون (إذا اشتكى)، وهي في "الصحيح"(٣) أيضا.
والراجح الأول، أن هذه الرقية مقيدة بالشكوى؛ لأن رواتها أكثر، ومعهم أيضا زيادة علم.
٢٤ - قال أبو عيسى في أبواب المناقب: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا شَريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال:"إن دعوت هذا العِذْق من هذه النخلة تشهد أني رسول الله؟ ". فدعاه رسول الله ﷺ، فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ، ثم قال:"ارجع" فعاد، فأسلم الأعرابي. هذا حديث حسن غريب صحيح) (٤).
وكذا في طبعة الرسالة (٥) والتأصيل: (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(٦): (حسن صحيح).
قلت: في هذا الإسناد شريك، وهو متكلّم فيه، وقد خرّج له المصنف
(١) رواية مالك ومعمر وزياد أخرجها مسلم (٢١٩٢)، ورواية أبي أويس أخرجها أحمد (٢٤٨٣١). (٢) عند مسلم (٢١٩٢). (٣) "صحيح البخاري" (٥٠١٧، ٥٧٤٧). (٤) "جامع الترمذي" (٣٩٧٥). (٥) (٣٩٥٦). (٦) (٥٤٠٧).