للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كثيرا في كتابه "الجامع"، قال عنه في أحد المواضع: (وشريك كثير الغلط) (١). وقد أعلَّ له عدة أحاديث وبين خطأه فيها، وصوّب رواية غيره عليه (٢)، وبعضها حسّنها (٣) أو استغربها (٤)، كما أنه صحَّح بعضها وهو الأقل (٥)، وقد نصَّ في بعض الأحاديث التي صحّحها أنه قد توبع على هذا الخبر (٦)، والخبر الذي معَنا من هذا القبيل، فإنه قد جاء من حديث أبي معاوية وجرير، كلاهما عن الأعمش، عن أبي ظبيان به. وهذا إسناد صحيح، أخرجه الدارمي (٧). وأخرجه أحمد (٨) من طريق أبي معاوية. وقد وقع على الأعمش اختلاف (٩)، ولعل الخطأ فيه من الراوي عنه. والخلاصة أن هذا الحديث صحيح.

وأما استغراب الترمذي له، فيظهر أنّ سبَبه تفرّدُ شريك عن سماك من هذا الوجه، فلم أقف على أحد تابع شريكا عليه، والذي يظهر أيضا أن أبا عيسى يصحح هذا الحديث لما تقدم، ويؤيد هذا ما جاء في "تحفة الأشراف" أنه قال عنه: (حسن صحيح)؛ لأن طريق شريك محفوظ، بدليل رواية الأعمش لهذا الخبر كما تقدم.

٢٥ - قال أبو عيسى في أبواب المناقب: (باب مناقب علي بن أبي طالب .


(١) (١/ ٣٠٤).
(٢) ينظر: (٤٥ - ٤٦، ٦١٥، ٧٩٧ - ٧٩٨).
(٣) ينظر: (٥٣٨، ٦٥٥، ١٠٩٧).
(٤) ينظر: (١١٣، ١٢٧ - ١٢٨، ٨٨٤).
(٥) ينظر: (١٠٨، ٥٢٧، ٢٦٦٤).
(٦) ينظر: (١٥٩٢، ١٩٤٨).
(٧) "مسند الدارمي" (٢٥).
(٨) "مسند أحمد" (١٩٥٤).
(٩) ينظر: "دلائل النبوة" للبيهقي (٦/ ١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>