للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر بعض أقواله التي فيها نظر أو تحتاج إلى توجيه:

هناك مسائل ذكرها أبو عيسى في ثنايا كتابه بعضها فيه نظر، وبعضها يحتاج إلى توجيه، وهي:

المسألة الأولى: تأويله لأحاديث الوعيد، ومن ذلك:

١ - قوله عقب حديث سعد بن عبيدة، أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله؛ فإني سمعت رسول الله يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك": (وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن قوله: "فقد كفر أو أشرك" على التغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر: أن النبي سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"، وحديث أبي هريرة، عن النبي أنه قال: "من قال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله".

وهذا مثل ما روي عن النبي أنه قال: "الرياء شرك"، وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠] الآية، قال: لا يرائي) (١).

٢ - وقال في التعليق على حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة، عن النبي قال: "من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فقد كفر بما أنزل على محمد": (وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ) (٢).

٣ - وقال في التعليق على حديث أبي هريرة، عن النبي قال: "لقد هممت أن آمر فِتيتي أن يجمعوا حزم الحطب، ثم آمر بالصلاة فتقام، ثم أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة": (وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي أنهم قالوا: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له.


(١) "الجامع" (٢/ ٥٦٢).
(٢) "الجامع" (١/ ٣٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>