الإكثار من ذكر الله في جميع أوقاته، والإكثار من دعائه (١).
* * *
وذكر أبو عيسى في كتابه أيضًا مسائل أخرى تتعلق بالاعتقاد، وهي راجعة إلى ما سبق، لكن اعتنى العلماء بإفرادها لأهميتها، والحاجة إليها، ومن ذلك:
المسألة الأولى: ما يتعلق بفضل الصحابة ﵃.
ذكر في أبواب المناقب فضائل الصحابة ﵃ مبتدئًا بأبي بكر الصديق (٢)، ثم عمر (٣)، ثم عثمان (٤)، ثم عليّ (٥)، ثم بقية العشرة (٦)، ثم آل بيته ﵊(٧)، ثم بقية الصحابة، ثم بعد ذلك عقد بابًا فيمن سبهم فقال:(باب فيمن يسب أصحاب النبي ﷺ)(٨)، وهذا فيه تحذير لمن يتكلم عليهم أو يطعن فيهم، ثم بعد ذلك عقد أبوابًا تتعلق بفضائل زوجاته ﷺ، فابتدأ بذكر خديجة، ثم عائشة، ثم بقية زوجاته (٩)، وهذا الترتيب فيه دلالة -والله أعلم- على أنه يرى أن خديجة أفضل من عائشة ثم عائشة ثم بقية زوجاته، ولا يخفى أن أهل العلم اختلفوا في المفاضلة بين خديجة وعائشة (١٠).
(١) "الجامع" (٤/ ٣١٤ - ٣١٨). (٢) "الجامع" (٤/ ٤٦٣). (٣) "الجامع" (٤/ ٤٧٥). (٤) "الجامع" (٤/ ٤٨٣). (٥) "الجامع" (٤/ ٤٩١). (٦) "الجامع" (٤/ ٥٠٣ - ٥١٢). (٧) "الجامع" (٤/ ٥٢٤). (٨) "الجامع" (٤/ ٥٥٦). (٩) كذا في سائر الطبعات عدا ط. التأصيل، فوقع فيها تقديم فضل عائشة على فضل خديجة ﵄ "الجامع" (٤/ ٥٦٢ - ٥٧٠). (١٠) ينظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" (٤/ ٣٩٣) وما بعدها، "منهاج السنة النبوية" (٤/ ٣٠١) وما بعدها، "فتح الباري" (٧/ ١٠٩، ١٣٩).