وكان من عادتهم أن من أرادوا إكرامه وضعوا الوسادة تحته مبالغة في إكرامه.
قوله:(وإذا رجل عنده .. إلخ) هي جملة حالية بين الأمر والجواب. قال الحافظ (١): ولم أقف على اسمه.
قوله:(قضاء الله) خبر مبتدأ محذوف ويجوز النصب.
قوله:(فضرب عنقه) في رواية للطبراني (٢): "فأتي بحطب فألهب فيه النار فكتفه وطرحه فيها".
ويمكن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه في النار.
قوله:(هل من مُغْرِبَة خبرٍ) بضم الميم وسكون العين المعجمة وكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما، معناه: هل من خبر جديد من بلاد بعيدة.
قال الرافعي (٣): شيوخ الموطأ فتحوا الغين وكسروا الراء وشددوها.
قوله:(هلَّا حبستموه .. إلخ)، وكذلك قوله في الحديث الأول (٤): "فدعاه عشرين ليلة .. إلخ"، استدل بذلك من أوجب الاستتابة للمرتد قبل قتله.
وقد قدمناه في أول الباب ما في ذلك من الأدلة.
قال ابن بطال (٥): اختلفوا في استتابة المرتد، فقيل: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وهو قول الجمهور.
وقيل: يجب قتله في الحال، وإليه ذهب الحسن (٦) وطاوس (٧)، وبه قال
(١) في "الفتح" (١٢/ ٢٧٤). (٢) في المعجم الكبير (ج ٢٠ رقم ٦٦). وأورده الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٦١) وقال: رجاله رجال الصحيح. (٣) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (٤/ ٩٤). (٤) تقدم برقم (٣٢١٥) من كتابنا هذا. (٥) في شرحه لصحيح البخاري (٨/ ٥٧١ - ٥٧٢). (٦) موسوعة فقه الحسن البصري (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠). انظر: المغني (١٢/ ٢٦٧) والإشراف (٢/ ٢٣٨). (٧) ذكره ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (٨/ ٥٧٢) وابن قدامة في المغني (١٢/ ٢٦٧) والإشراف (٢/ ٢٣٨).