فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (كتاب الخلع)، [الخُلْعُ] (١) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام هو في اللغة (٢): فراق الزوجة على مالٍ؛ مأخوذٌ من خلع الثوب، لأنَّ المرأة لباس الرجل معنًى.

وأجمع العلماء (٣) على مشروعيته إلا بكر بن عبد الله المزني (٤) التابعي فإنه قال: لا يحلّ للزوج أن يأخذ من امرأته في مقابل فراقها شيئًا لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (٥)، وأورد عليه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٦) فادّعى نسخها بآية النساء، روى ذلك ابن أبي شيبة (٧). وتعقب بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ﴾ (٨)، وبقوله فيهما: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ [يصلحا] (٩)﴾ (١٠) الآية، وبأحاديث الباب، وكأنها لم تبلغه.

وقد انعقد الإجماع بعده على اعتباره، وأنَّ آية النساء مخصوصةً بآية البقرة، وبآيتي النساء الآخرتين.

وهو في الشرع (١١): فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.

قوله: (امرأة ثابت بن قيس) وقع في رواية ابن عباس: والرُّبيِّع: أن اسمها جميلة، ووقع في روايةٍ لأبي الزبير: أن اسمها زينب، والرواية الأولى أصحُّ


(١) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(٢) النهاية (١/ ٥٢٠ - ٥٢١) والقاموس المحيط (ص ٩٢١).
(٣) ذكره ابن عبدِ البر في "الاستذكار" (١٧/ ١٧٥ رقم ٢٥٨٦٣).
وانظر: الإجماع لابن المنذر (ص ١٠٤).
(٤) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (٢/ج ٢/ ٤٦٢).
قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٤٦): رواه ابن جرير عنه - بكر بن عبد الله المزني - وهذا قول ضعيف ومأخذ مردود على قائله.
وقد ذكر ابن جرير ﵀ أن هذه الآية نزلت في شأن ثابت بن قيس بن شماس، وامرأته حبيبة بنت عبد الله بن أبي سلول .. ".
(٥) سورة النساء، الآية: (٢٠).
(٦) سورة البقرة، الآية: (٢٢٩).
(٧) لم أقف عليه في المصنف.
(٨) سورة النساء، الآية: (٤).
(٩) سورة النساء، الآية: (١٢٨).
(١٠) في المخطوط (أ)، (ب): (يصَّالحا).
(١١) قال الجرجاني في "التعريفات" (ص ١٠٦): الخلع: إزالة ملك النكح بأخذ المال.

<<  <  ج: ص:  >  >>