فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (لا تغلوا صُدُقَ النِّساءِ … إلخ) ظاهر النهي التحريم.

وقد أخرج عبد الرزاق (١) عن عمر أنه قال: "لا تغالوا في مهر النساء، فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر، إن الله تعالى يقول: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ من ذهب كما في قراءة ابن مسعود (٢)، فقال عمر: امرأة خاصمت عمر فخصمته".

وأخرجه الزبير بن بكار (٣) بلفظ: "امرأة أصابت ورجل أخطأ".

وأخرجه أبو يعلى (٤) مطولًا.


(١) في المصنف رقم (١٠٤٢٠) إسناده ضعيف وفيه علتان:
(الأولى): الانقطاع فإن أبا عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين.
(والأخرى): سوء حفظ قيس بن الربيع.
الإرواء (٦/ ٣٤٨).
• وأخرج البيهقي (٧/ ٢٣٣) عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ الناس؛ فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله ﷺ أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب الله تعالى أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله تعالى فما ذاك؟ قالت: نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠]، فقال عمر ﵁: كل أحد أفقه من عمر - مرتين أو ثلاثًا - ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له، قال البيهقي: هذا منقطع.
قال الألباني في "الإرواء" (٦/ ٣٤٨) بإثره: "قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد، ليس بالقوي ثم هو منكر المتن. فإن الآية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء … ". اهـ.
(٢) انظر: "معجم القراءات" (٢/ ٤٤) والفتح (٩/ ١٧٥).
(٣) في "الموفقيات" كما في "الدر المنثور" (٢/ ٤٦٦)، وقد أشار الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢٠٤) إلى أن الزبير أخرجه، ثم قال الحافظ: إنه منقطع.
(٤) كما في المطالب العالية (٨/ ٩٤ رقم ١٥٦٦) والدر المنثور (٢/ ٤٦٦) وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور - رقم (٥٩٨) - وتفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٣).
وقال الهثيمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٤، ٢٨٥): "رواه أبو يعلى في الكبير وفيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد وثق". اهـ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>